السياسي – عبرت شبكة الجزيرة القطرية، الجمعة، عن رفضها بشكل قاطع امتثال منصة “يوتيوب” للقرار الإسرائيلي بحظر بث قنواتها، واعتبرت ذلك انتهاكا للحريات وإخفاقا في الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة، داعية إلى رفعه وفتح تحقيق دولي.
والاثنين، قررت السلطات الإسرائيلية حجب بث قناتي “الجزيرة” القطرية و”الميادين” اللبنانية لمدة 90 يوما، وفق ما نقلت صحيفة “هآرتس”.
وقال وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو قرعي عبر منصة “إكس” : “بداية من اليوم، سيتم حجب الجزيرة والميادين في إسرائيل على موقعيهما الإلكترونيين وعلى شاشات التلفزيون ويوتيوب”.
وقالت شبكة الجزيرة في بيان إنها “تستنكر بشدة انصياع منصة يوتيوب لقرار السلطات الإسرائيلية حظر بث قنواتها على المنصة”، معبرة عن “قلقها العميق” للاستجابة لما وصفته “الإملاءات الرقابية”.
واعتبرت الشبكة أن القرار “يعد إخفاقا في الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التي تفرض على الشركات التقنية العالمية ضمان حرية التعبير ومقاومة الضغوط الحكومية التي تؤدي إلى حجب الحقيقة وإسكات الصحافة المستقلة”.
وأدانت الجزيرة حجب مواقعها الإلكترونية داخل إسرائيل، مؤكدة أن “هذا الإجراء يمثل انتهاكا صارخا للمادة (19) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل الحق في الوصول إلى المعلومات ونقلها بحرية”.
واعتبرت أن حظر المنصات الرقمية والمواقع الإلكترونية للجزيرة بـ”ذرائع أمنية واهية”، يبعث برسالة خطيرة مفادها أن شركات التكنولوجيا الكبرى قد تتحول إلى “أداة بيد الأنظمة المناهضة للحريات، مما يكرس سياسة ازدواجية المعايير في إدارة المحتوى الرقمي بمناطق النزاع، ويقوض حوكمة الفضاء العام العالمي”.
وشددت على أن هذا القرار يأتي ضمن سياق “ممنهج من التعديات الإسرائيلية، التي بلغت حد استهداف صحفيي الشبكة بالقتل والاعتقال، وإغلاق مكاتبها في الأراضي المحتلة، في محاولة يائسة لتغييب الحقيقة”.
ودعت منصة “يوتيوب” وشركات توزيع المحتوى التقني إلى “الرفع الفوري للحظر المفروض على بث قنواتها، والالتزام الكامل بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه الجمهور العالمي”.
وحثت الشبكة كل الهيئات الدولية المعنية بحرية الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان على إدانة هذا الحظر، مطالبة إسرائيل بوقف استهداف المؤسسات الصحفية.
كما طالبت بفتح تحقيق دولي في “آليات خضوع المنصات التقنية للرقابة، مع ضرورة ضمان وجود آليات تظلّم مستقلة تحمي المحتوى الإعلامي من الضغوط السياسية للدول، وتضمن سيادة القانون”.
وبدأ الاحتلال الإسرائيلي في أيار/ مايو 2024، منع قناة “الجزيرة” من العمل، وجرى تمديد القرار منذ ذلك الحين، على خلفية تغطيتها لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.






