شدوا الاحزمة

بقلم ،،المحامي زيد الايوبي

 

ليست دعوة للخوف وانما للحذر ،،
الايام القادمة ستكون من اصعب المراحل اقتصاديا على شعبنا ،،الحصار المالي على السلطة سيشتد اكثر ،،،السلطة اذا استطاعت دفع اي جزء في الرواتب في شهر سبتمبر فلن تستطيع دفع اي مبلغ في الاشهر القادمة ،،وهذا سينعكس على كل قطاعات شعبنا ،،شركات كبرى ومصانع معروفة دخلت في مرحلة الاهتزاز المالي ،،وعلى سلطة النقد ان تصرح عن حجم تحويلات اصحاب رؤوس الاموال لحساباتهم للخارج ،،اقول لكم مسألة مهمة ،،اليوم التالي للحرب ليس يوما سياسيا بغض النظر من سيدير غزة،،بل هو يوما استثماريا بكل ما تحمله الكلمة من معنى ،،تقديرات الامم المتحدة في السنة الاولى للحرب كانت ان القطاع يحتاج الى 50 مليار دولار للاعمار واليوم نحن في نهاية السنة الثانية للحرب وما يحتاجه القطاع للاعمار قد تضاعف مرة ومرتين اي ما يعادل 100مليار ،،هذا رقم استثماري ضخم ،،لذلك ترامب عقد اجتماع بحضور صهره مطور العقارات كوشنير وبلير صاحب نظرية السلام الاقتصادي لمناقشة اليوم التالي للحرب من منظور استثماري وسياحي ،،،العقبة الوحيدة امام استحواذ ترامب على هذه المحفظة الاستثمارية الصخمة هي السلطة الوطنية التي تتمسك بان غزة جزء من اراضي دولة فلسطين والعالم معها في هذه الفكرة ،،،حتى يستطيع المستثمر ترامب الاستحواذ على محفظة غزة الاستثمارية لا بد له من الخلاص من السلطة ومنظمة التحرير ،،السعداء لهذه الفكرة كبرى الشركات المتعددة الجنسيات والتي يسيطر عليها المال اليهودي والانجلكاني ،، تفكيك السلطة بالنسبة لترامب ونتنياهو وجوقة المستثمرين يكون بتقويضها حصارها وخنقها ماليا ،،لانهم لن يستطيعوا حصارها سياسيا ،،،يعتقدون انه اذا عجزت السلطة عن القيام بواجباتها المالية تجاه المواطن ،،سيقول المواطن الفلسطيني ،،بلا من هالسلطة اللي بدنا نجوع منشان نحافظ عليها،،،اسرائيل وامريكا اعلنوا حربا ناعمة على السلطة لانهم يعرفون ان صراع اسرائيل الحقيقي حول الوجود وعدم الوجود هو صراع مع السلطة التي تطمح لأن تكون دولة ،، السابع من اكتوبر البغيض اعطى اسرائيل وامريكا ذريعة تدمير القلب السياسي للشعب الفلسطيني وانهاء حلم الدولة وتقرير المصير ،،،

السؤال الكبير الان ،،،،هل نحن مع طموحاتنا التاريخية التي بذلنا من اجلها تضحياتنا الجسام ،،وهذا طريق يحتاج للصمود والثبات للحفاظ على منجزاتنا ؟؟؟ام اننا نريد اي حل للقمة العيش حتى لو كان من خلال مسار تكريس امارات العشائر وروابط القرى والمدن وهو مشروع اليمين الاسرائيلي منذ اكثر من اربعين عاما؟؟؟

اعتقد انه على قيادات شعبنا والسلطة تحديدا مصارحة شعبنا بخطورة المرحلة سياسيا واقتصاديا ومشاركة المواطن الفلسطيني في تفاصيل الحرب الناعمة على مستقبلنا ،،لانه من المفترض ان نواجه هذه المرحلة على قاعدة سلطة وشعب معا في مواجهة مشروع التصفية،،،لذلك اقول شدوا الاحزمة ،،