السياسي -متابعات
رحبت شركات الشحن اليابانية، اليوم الإثنين، بالاتفاق الأولي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنها أكدت أنها ستنتظر مزيداً من التفاصيل وضمانات السلامة قبل السماح لسفنها بالعبور عبر الممر البحري الاستراتيجي.
وقالت جمعية ملاك السفن اليابانية إن 38 سفينة مرتبطة باليابان لا تزال عالقة في منطقة مضيق هرمز، في ظل استمرار المخاوف الأمنية رغم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الجانبين.
وكانت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، أدت إلى تعطيل حركة الشحن عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، إضافة إلى سلع حيوية أخرى مثل الألمنيوم واليوريا.
تراجع أسعار النفط
وجاءت ردود فعل قطاع الشحن الياباني بالتزامن مع تراجع أسعار النفط العالمية بنحو 4%، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب وزير الخارجية الإيراني التوصل إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق أمام حركة التجارة العالمية.
وقال متحدث باسم جمعية ملاك السفن اليابانية إن القطاع يرحب بالاتفاق، لكنه يفضل الانتظار “لفترة أطول قليلاً” للحصول على معلومات أكثر وضوحاً حول آليات التنفيذ والتطورات الميدانية، متوقعاً توافر صورة أوضح بحلول 19 يونيو (حزيران) وهو الموعد المقرر لتوقيع الاتفاق رسمياً في سويسرا.
وأضاف أن تقارير إعلامية تحدثت عن وجود ألغام بحرية في المنطقة، ما يجعل من المبكر استئناف حركة السفن بصورة طبيعية.
وأوضح قائلاً: “في ظل الظروف الحالية، لا يمكننا ببساطة أن نقول: حسناً، لننطلق، استناداً فقط إلى إعلان الاتفاق”.
من جهتها، أعربت شركة “نيبون يوسن” أكبر شركة شحن في اليابان، عن أملها في عودة العمليات البحرية إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.
إلا أن متحدثاً باسم الشركة أكد أن من المبكر الحديث عن جداول تحرك السفن اليابانية العالقة في منطقة الخليج، رافضاً الكشف عن عدد السفن التابعة للشركة التي لا تزال متوقفة هناك.
أهمية استراتيجية للمضيق
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره كميات ضخمة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق العالمية، ما يجعله محوراً رئيسياً لأمن الطاقة العالمي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد عقب الإعلان عن الاتفاق أن تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية ستُستأنف مجدداً، في خطوة من شأنها تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة وتقليص المخاوف بشأن نقص الإمدادات.
ورغم التفاؤل الذي أثاره الاتفاق، فإن شركات الشحن العالمية تواصل التعامل بحذر مع الوضع الميداني، بانتظار التأكد من إزالة المخاطر الأمنية وتأمين خطوط الملاحة بشكل كامل قبل استئناف حركة السفن عبر المضيق بصورة طبيعية.





