السياسي -متابعات
تواجه الأوساط المحيطة بدوقة يورك السابقة، سارة فيرغسون (الزوجة السابقة للأمير أندرو)، أصداء فضيحة جديدة، بعد توجيه اتهامات لشريكها التجاري وصديقها المقرب السابق، مانويل فرينانديز، باستغلال علاقاته بالعائلة المالكة البريطانية لترهيب وتهديد أحد موظفيه بالسجن، وفقاً لما كشف عنه تقرير لصحيفة “التايمز” البريطانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تلاحق فيه السلطات والمصفون القضائيون رجل الأعمال والفريد السابق فرينانديز، الذي لا يزال مكانه مجهولاً، وذلك على خلفية انهيار تطبيق نمط الحياة “vVoosh” وتصفيته أواخر عام 2025، مثقلاً بديون تتجاوز 324 ألف جنيه إسترليني. وكانت الدوقة فيرغسون مستثمرة في المشروع وسفيرة رسمية له.
تسجيلات مسربة
وتعود جذور الواقعة إلى حزيران/يونيو من عام 2017، عندما تلقى موظف رفيع المستوى أمضى ست سنوات في الشركة، رسالة نصية عبر تطبيق “واتساب” من فرينانديز، يستدعيه فيها لاجتماع عاجل بزعم تلقيه استدعاءً من “قصر باكنغهام” لمناقشة وضع الشركة بحضور مساهمين من الشخصيات الهامة.
ووفقاً لتسجيلات صوتية سرية حصلت عليها ونشرتها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، التقى الطرفان في اليوم التالي بحضور المستشار الأمني للشركة، مارك هاري، حيث تمت مصادرة الهاتف العملي للموظف، إلا أن الأخير تمكن من تسجيل الحوار عبر جهاز آخر.
وأظهرت التسجيلات قيام فرينانديز ومستشاره الأمني بتوجيه اتهامات حادة للموظف بـ”اختراق” بريد إلكتروني كان مخصصاً للدوقة فيرغسون؛ وهو ما نفى الموظف صحته جملة وتفصيلاً، موضحاً أن الحساب لم يتم تفعيله أساساً من قِبل الدوقة، مما جعل الرسائل الواردة إليه تتحول تلقائياً إلى صندوق بريد مشترك بين الموظفين.
وجاء في التسجيل الصوتي لفرينانديز ومستشاره الأمني مواجهة الموظف بعبارات ترهيبية، من بينها أنه يواجه عقوبة السجن لمدة عامين لانتهاكه “قانون إساءة استخدام الكمبيوتر” وخرق اتفاقيات السرية الخاصة بالقصر الملكي، معتبرين أن أفعاله “عرّضت سلامة ونزاهة العائلة المالكة للخطر”.
وعلى إثر الحادثة، تقدم الموظف ببلاغ رسمي إلى شرطة العاصمة (المتروبوليتان) التي قررت في ذلك الوقت عدم تحريك دعوى قضائية.
وفي مفارقة لاحقة من أكتوبر لذات العام، ألقت الشرطة القبض على الموظف نفسه واستجوبته لثلاث ساعات بناءً على بلاغ يُعتقد أن فرينانديز تقدم به بتهمة الاختراق الرقمي، قبل أن يتم الإفراج عنه وإغلاق الملف دون توجيه أي تهم رسمية.
من جانبه، نفى فرينانديز في وقت سابق هذه الادعاءات، في حين لم تستجب سارة فيرغسون لطلبات التعليق الصحفي حول القضية.
وأكدت التقارير أنه لا يوجد أي مؤشر أو ادعاء قانوني يشير إلى تورط الدوقة الشخصي في هذه الممارسات أو علمها المسبق بالتهديدات التي تعرض لها الموظف.






