السياسي -متابعات
حين تم الإعلان عن إطلاق جزء ثان من فيلم عادل إمام الشهير “شمس الزناتي”، استبشرت الأوساط الفنية خيرا وتصاعد الترقب باعتبار أن أحد المكونات الأساسية لإرث الزعيم السينمائي سيعود للواجهة عبر الاستفادة من التطور والتحديث التكنولوجي على يد نجله الفنان محمد عادل إمام.
وبعد مرور أكثر من 3 سنوات، بدا أن “شمس الزناتي 2″ لا يزال عالقا في دوامة لا تنتهي من الأزمات ما بين حقوق ملكية وتغيير مخرجين واعتذار أبطال أساسيين ضمن فريق التمثيل، فيما انفجرت أحدث أزمة عبر”حرب بيانات” بين جهات الإنتاج التي تقف وراء العمل.
ولوقف تصاعد الأزمة، أصدر مكتب المحامي حسام لطفي بيانا رسميا حسم خلاله الجدل الدائر، مؤكداً أن حقوق الشراكة الإنتاجية للفيلم تقتصر على شركتي “إيه كي إيه برودكشن” و”باك إيرا برودكشن”.
كما أوضح أن مسؤولية التنفيذ الميداني تم إسنادها حصريا إلى شركة “الرشيدي فيلم برودكشن”، محذراً في الوقت نفسه من اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جهة تنشر معلومات غير صحيحة من شأنها عرقلة العمل أو الإساءة إلى فريق الفيلم وصنّاعه.
وتزامن ذلك مع تصريحات المنتج ريمون رمسيس، الذي أبدى استياءه من الأزمات المتلاحقة، وتحدث عن محاولات لتهميش دوره، مؤكدا أنه شريك في إنتاج العمل، وفق قوله.
مفاجآت صادمة
وسبق أن شهد الفيلم تغييرات صادمة في فريقه الفني، من بينها انتقال مهمة الإخراج من عمرو سلامة إلى أحمد خالد موسى، وهو تغيير فرض بدوره إعادة ترتيب عدد من التفاصيل الخاصة بالتصوير والديكورات والأزياء.
كما واجه المشروع اعتذارات وانسحابات من بعض المشاركين خلال مراحل التحضير، قبل أن يستقر فريق البطولة على أسماء من بينها محمد إمام، ياسمين رئيس، باسم سمرة ومحمد ثروت.
وزادت الارتباطات الدرامية لمحمد إمام، خصوصًا مشاركته في مواسم رمضان المتتالية، من صعوبة وضع جدول تصوير مستقر، في وقت يتطلب فيه فيلم تدور أحداثه في حقبة تاريخية تجهيزات خاصة وديكورات وملابس ومواقع تصوير واسعة.
أما الخلافات حول الشخصيات، فكان من أبرزها اعتذار عمر متولي عن المشاركة في العمل، بعدما ارتبط اسمه بالشخصية التي قدمها والده مصطفى متولي في الفيلم الأصلي.
لماذا يحتل الفيلم هذه المكانة؟
عُرض فيلم “شمس الزناتي” عام 1991، من بطولة عادل إمام، إخراج سمير سيف واستلهم عالمه من أجواء “أفلام الويسترن” الأمريكية، مع إعادة صياغتها داخل سياق مصري خلال الحرب العالمية الثانية.
تدور الحكاية حول واحة مصرية تتعرض لتهديد عصابة مسلحة، فيقرر أهلها الاستعانة بشمس الزناتي، الذي يجمع مجموعة من الرجال ذوي الخبرات والمواهب القتالية المختلفة لمواجهة الخطر.
ومن هنا ينشأ فريق غير متجانس في البداية، لكنه يتحول تدريجيًا إلى قوة متماسكة تجمعها الصداقة والشجاعة والدفاع عن المكان وأهله.
تكمن أهمية الفيلم في مسيرة عادل إمام في أنه قدمه في مساحة مختلفة عن الكوميديا الاجتماعية التي وسمت نجوميته، حيث جمع العمل بين الأكشن والمغامرة.
كما أبرز شخصية البطل الشعبي في قالب بصري أقرب إلى أفلام المغامرات العالمية، مع الاحتفاظ بملامح البيئة المصرية وروحها.
ما قبل الحكاية
يعود الجزء الجديد من الفيلم إلى ما قبل أحداث الجزء الأول، ليقدم قصة شمس الزناتي نفسه، وكيف تعرف إلى أفراد فرقته، وكيف تشكلت المجموعة التي ظهرت مكتملة في الفيلم الأصلي.
ويواجه الفيلم عدة تحديات تتمثل في الخروج من أزماته الإنتاجية والقانونية والوصول إلى الشاشة، فضلا عن تقديم نسخة جديدة قادرة على الاستفادة من إرث فيلم عادل إمام من دون الوقوع في أسر المقارنة معه.