جاري التحميل...

إصابة 9 اشخاص جراء سقوط الصاروخ اليمني وسط إسرائيل

اصيب 9 إسرائيليين، صباح الأحد، بجروح طفيفة خلال تدافعهم نحو الملاجئ بعد إطلاق صاروخ أرض- أرض من اليمن تجاه وسط البلاد.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب: “عقب الإنذارات التي تم تفعيلها قبل قليل وسط البلاد، تم رصد صاروخ أرض-أرض دخل البلاد من الشرق وسقط في منطقة مفتوحة، دون وقوع إصابات”.

وأضاف: “تم إطلاق الصاروخ من اليمن. الأصوات المتفجرة التي سمعت في الدقائق القليلة الماضية مصدرها الصواريخ الاعتراضية”.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نتائج عمليات اعتراض الصاروخ “قيد الفحص”.

وأعلن جيش الاحتلال، الأحد، رصد صاروخ (أرض-أرض) اخترق الأجواء من جهة الشرق وسقط في منطقة مفتوحة بوسط إسرائيل دون وقوع إصابات، ليعلن لاحقا أن الصاروخ أُطلق من اليمن.

وأوضح بيان الجيش أنه تم تفعيل صفارات الإنذار في وسط إسرائيل، مشيرا إلى أن أصوات الانفجارات التي سمعت كان مصدرها الصواريخ الاعتراضية التي تم إطلاقها في محاولة لاعتراض الصاروخ القادم من اليمن، إلا أن تلك المحاولات منيت بالفشل.

وأكد الجيش عقب سقوط الصاروخ أنه لا تغييرات في توجيهات الجبهة الداخلية (التعليمات الخاصة بالجمهور في مناطق الوسط).

ردا على استهداف الحديدة
من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت آحرونوت» أن الصاروخ الباليستي -الذي اتهمت جماعة الحوثي اليمينية بإطلاقه- أثار الذعر في وسط إسرائيل للمرة الأولى منذ أشهر عديدة، كما أنه يثير بعض الأسئلة «الثقيلة».

وأكدت أنه كان من المفترض أن يتم اكتشاف واعتراض الصاروخ الباليستي بعيداً عن الأراضي الإسرائيلية باستخدام الصواريخ الاعتراضية بعيدة المدى «حيتس-2» و«حيتس-3» ، كما أنه كان يجب رصده باستخدام أنظمة الرادار الأرضية، وهذا ما لم يحدث.

وطرحت الصحيفة تساؤلا آخر، حول ما إذا كان الصاروخ بعد اكتشافه قد تم اعتراضه من قبل أنظمة «مقلاع داوود» أو«القبة الحديدية»، أم أنه لم يتم اعتراضه وأخطأ هدفه.

وتابعت أنه من المرجح أن تكون هذه محاولة من الحوثيين للرد على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف ميناء الحديدة قبل شهرين، إذ توعدت الجماعة بالرد، كما هددوا مؤخرا بأنهم سينفذون «عملية برية»، بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ.

أنباء متضاربة
وتشهد وسائل الإعلام الإسرائيلية حالة من التضارب في المعلومات، فرغم إعلان الجيش أن الصاروخ سقط في منطقة مفتوحة، إلا أن القناة 12 قالت إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الصاروخ انفجر في الجو ولم يصل إلى وجهته في المنطقة الوسطى من إسرائيل، فيما قام العديد من السكان بتوثيق مسارات الاعتراض، بهدف اعتراض الصاروخ على ما يبدو.

ولفتت إلى أن التقدير في المؤسسة الأمنية هو أن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون من اليمن «انفجر في الهواء»- بحسب التقرير.

وزعمت أنه وفقا للتحقيق الأولي فإن نظام «حيتس» الصاروخي كان قادرًا على اعتراض الصاروخ ومن ثم صواريخ اعتراضية إضافية من «القبة الحديدية» لاعتراض بعض شظاياه. وسقطت بقية القطع في مناطق مفتوحة، وسقطت إحدى القطع في محطة قطار في منطقة موديعين.

15 دقيقة طيران دون رصد
وانتقد تقرير لموقع واللا تم اعتراض إسرائيل للصاروخ الحوثي، مشيرا إلى أن الصاروخ حلق لمدة 15 دقيقة تقريبا من اليمن صوب إسرائيل دون أن يتم رصده عبر أنظمة الرادار أو الأقمار الصناعية الإسرائيلية أو الأميركية.

وتابع التقرير أن صاروخ الحوثي من طراز (أرض-أرض) الذي أطلق هذا الصباح على وسط البلاد لم يكن مفاجأة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية، إذ أن الحوثيين أنفسهم يعرضونه في العروض العسكرية في اليمن.

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين لا يمتلكون صناعة صواريخ باليستية الخاصة بهم، وجميع إمداداتهم تأتي من إيران.

ورجح واللا أن يكون الصاروخ الذي اخترق الدفاعات الجوية الإسرائيلية من نوع «طوفان» الإيراني، الذي هو تطوير لصاروخ «شهاب-3»، ومنذ 25 عاما تم تطوير نظام «حيتس» في إسرائيل ليكون قادرا على اعتراضه.

ويبلغ مدى هذا الصاروخ حوالي 2000 كيلومتر، وهو ما يكفي لتغطية المسافة من اليمن إلى إسرائيل، ويتم سحب الصاروخ من موقع تخزينه بواسطة شاحنة إلى موقع الإطلاق، حيث يتم تحديد وجهة الصاروخ مسبقًا ، وليس لديها القدرة على تغيير مسارها أو تصحيحه أثناء الطيران.

وبحسب التقرير، فقد تم إطلاق الصاروخ من شمال اليمن، ولم يستغرق سوى 12-15 دقيقة للوصول إلى وسط إسرائيل، ويقدر وزنه قبل الإطلاق بحوالي 15-17 طنًا، لكن الرأس الحربي نفسه يزن حوالي 650 كجم، وهي شحنة متفجرة كبيرة يمكن أن تسبب، إلى جانب سرعة الاصطدام، أضرارًا بالغة بالمباني والهياكل العسكرية.

ولفت إلى أن هناك عدة مراحل للكشف عن مثل هذا الصاروخ، والذي يبدو أنه قد حدث خطأ هذا الصباح في تتبعه ورصده، مشيرا إلى أنه عندما تم إطلاق الصاروخ احتجاز منطقة مفتوحة، والتي يمكن خلالها رصده بواسطة أقمار التجسس الإسرائيلية والأميركية كذلك.

واستطرد أن هناك العديد من أنظمة الرادار التي كانت من المفترض أن ترصده وتتتبعه، بدءاً من رادارات سفن البحرية الأميركية والبحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر، أو رادار إكس بعيد المدى ثم نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي المتطور (حيتس).

وأكد واللا أنه حتى الآن ليس من الواضح ما إذا كان قد تم بالفعل اكتشاف الصاروخ في الوقت المناسب، ولماذا لم يتم اطلاق عشرات الصواريخ من الأراضي الإسرائيلية كما تم تصميم نظام حيتس للتعامل معه.

فشل أمني
وقالت القناة 14 الإسرائيلية أن سقوط الصاروخ الذي أطلق من اليمن في وسط البلاد هو بمثابة فشل، وتلقي بالضوء على تفاصيل إضافية بشأن التهديدات التي تمثلها جماعة الحوثي.

يأتي هذا بعد أيام من تهديد مسؤول عسكري بارز في جماعة الحوثي بأنه الأيام القادمة ستكون هناك مفاجأة ستواجه إسرائيل، وبحسب القناة فإن الدولة تجاهلت تلك التهديدات.

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp
Print