كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الخميس، بأن القيادة الإسرائيلية تقوم بإعداد الرد على مقترح اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وسط “تعتيم متعمد”، وفق مسؤولين مطلعين.
ونقلت الصحيفة العبرية عن المسؤولين قولهم إن خطة احتلال مدينة غزة والسيطرة عليها، لن تمنع إجراء محادثات مع “حماس” للتوصل إلى اتفاق بشأن وقف الحرب وإعادة الرهائن.
وكان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير صرَّح قبل يومين بأن المرحلة التالية من عملية “عربات جدعون” ستنطلق قريبًا، مشيرًا إلى أنه في إطار المرحلة الجديدة سيواصل الجيش تعميق الضربات ضد “حماس” في مدينة غزة حتى الحسم، وفق تعبيره.
وأكد أحد المصادر في حديثه للصحيفة العبرية، أن إسرائيل ستجري مفاوضات للتوصل إلى اتفاق مع “حماس” بشأن الرهائن “تحت النيران”.
تزامن ذلك مع تحذيرات أوردتها القناة الـ12 العبرية عن مصادر أمنية من فقدان إمكانية الموافقة على صفقة لاحقًا، في حال رفضها الآن.
ونقلت القناة الـ12 عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “المفاوضات ستجري تحت النار، وكل شيء يعتمد على تنفيذ الصفقة، فإما أن تتوقف الحرب وإما تتوسع، حسب تعبيره.
وتشير المصادر إلى أنه “في المنظومة الأمنية يشعرون بالقلق من مواقف نتنياهو وكاتس حول احتلال غزة، ففي حين أن هناك احتمالًا حقيقيًّا للإفراج عن 8 إلى 10 أسرى أحياء، إلا أنه في المقابل احتمال أن تستسلم حماس أو أن تسلّم الأسرى طوعًا يُعد شبه معدوم”.
ورأت المصادر الأمنية أن توسيع رقعة الحرب “مقامرة كبيرة” قد تُكلّف حياة الأسرى والجنود، لافتين إلى أنه رغم التصريحات الرسمية، فلا تزال فرق التفاوض تدرس رد “حماس” وتُجري محادثات مع الوسطاء خلف الكواليس.
وتأتي تلك التقديرات في الوقت الذي يسود الغضب الأوساط السياسية والشعبية في إسرائيل بعد الهجوم الذي تعرض له لواء “كفير” في مدينة خان يونس.
وعكس الهجوم، بحسب محللين إسرائيليين، مخاوف واسعة من طبيعة وحجم القوة التي تمتلكها حركة “حماس” في خان يونس، والذي قد يواجه الجيش أضعافها عند دخول مدينة غزة.