السياسي -متابعات
نشرت صحيفة “غارديان” البريطانية تقريرا عن انطلاق حملة عالمية للمطالبة بالإفراج عن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي، “الذي يرى فيه كثيرون الأمل لقيادة دولة فلسطينية مستقبلية، وسط استمرار المفاوضات المرتبطة بالهدنة الحالية في غزة”، كما كتبت.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن الساحة الدولية تشهد حراكا متزايدا للمطالبة بالإفراج عن البرغوثي، الذي يعد أحد أبرز القيادات الفلسطينية وأكثرهم شعبية، ويمثل لدى شريحة واسعة من الفلسطينيين رمزا للأمل وإمكانية تجديد الشرعية السياسية في الأراضي المحتلة.
وقالت إن عائلة البرغوثي، بدعم من منظمات المجتمع المدني في بريطانيا، أطلقت حملة جديدة تهدف إلى وضع قضيته في صدارة النقاشات السياسية والدبلوماسية التي ستلي المرحلة الحالية من وقف إطلاق النار.
وأكدت الصحيفة أن الحملة بدأت بالفعل تكتسب حضورا بصريا وإعلاميا، بظهور جداريات تحمل شعار “أطلقوا سراح مروان” في شوارع لندن، إضافة إلى عمل فني ضخم في قرية كوبر قرب رام الله، مسقط رأس البرغوثي، كما بدأت شخصيات سياسية وثقافية تستعد لإصدار رسالة عامة تطالب بالإفراج عنه.
ووفق الصحيفة تعكس نتائج استطلاعات الرأي المتعاقبة مكانة البرغوثي، إذ يظهر باستمرار باعتباره السياسي الأكثر شعبية في الضفة وغزة، وهو ما يعزز قناعة كثيرين بأنه المرشح الأوفر حظا لقيادة مرحلة سياسية جديدة في حال الإفراج عنه.
ولفتت الصحيفة إلى أن البرغوثي اعتقل منذ أكثر من 20 عاما بعد محاكمة قضت عليه بـ5 مؤبدات و40 عاما، ووصفها الاتحاد البرلماني الدولي بأنها معيبة بعمق، وقد رفضت إسرائيل إدراجه ضمن صفقات التبادل الأخيرة، مما يعكس حساسية قضيته في الحسابات الداخلية الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن البرغوثي تعرض خلال السنوات الأخيرة للعزل الانفرادي ولانتهاكات شملت 4 اعتداءات جسدية منذ 2023، كما مُنع من زيارة عائلته 3 سنوات، بينما سمح لمحاميه بمقابلته 5 مرات فقط خلال عامين، وسط استمرار منع الصليب الأحمر الدولي من الوصول إليه.
وتقول”غارديان” انه ينظر إلى البرغوثي كأبرز دعاة حل الدولتين داخل حركة فتح، لكن تل أبيب تخشى الإفراج عنه نظرا لقدرته على توحيد الفلسطينيين وإعادة الثقة إلى المؤسسات السياسية الفلسطينية التي تراجعت مكانتها خلال سنوات حكم محمود عباس الطويلة والمثيرة للجدل.
وخلصت الصحيفة البريطانية إلى أن قضية البرغوثي تتحول من ملف أسير فلسطيني بارز إلى رمز سياسي عالمي يعكس تعقيدات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومأزق العملية السياسية.
وختمت بالقول إنه مع تزايد الضغوط الدولية واتساع الحراك الشعبي، يبدو أن مرحلة ما بعد الهدنة قد تشهد إعادة طرح ملف مروان البرغوثي على الطاولة بوصفه عنصرا يمكن أن يؤثر في شكل المستقبل السياسي الفلسطيني.








