صحيفة عبرية: نتنياهو “حصّن” حزب الله من عمليات عسكرية إسرائيلية

كشفت صحيفة عبرية عن حالة من “الجمود والارتباك” هيمنت على أداء القيادة السياسية في تل أبيب في ما يتعلق بالتعامل مع ميليشيا حزب الله منذ عام 2023.

ونقلت صحيفة “معاريف” عن “مسؤول عسكري رفيع”، بأن مظاهر ضعف القيادة السياسية بدأت بالظهور مبكرًا، وتحديدًا في مارس/آذار من العام نفسه.

وأوضح المسؤول أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حال دون تنفيذ عمليات عسكرية ضد الحزب في عدة محطات، رغم تلقي تحذيرات استخباراتية من هجمات وشيكة.

وسلط التقرير الضوء على حادثة الخيام التي نصبها “حزب الله” في صيف 2023 بمنطقة “جبل الشيخ”، معتبرًا أنها كانت مؤشرًا مبكرًا لمسار تصعيدي انتهى بهجوم “حماس” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول على مستوطنات غلاف غزة.

وفي هذا السياق، أشار المسؤول إلى أن الجيش الإسرائيلي طرح عدة سيناريوهات للتعامل مع الخيام، من بينها الدفع بآليات عسكرية، أو استخدام طائرات مسيّرة حارقة، أو تنفيذ عملية برية، أو شن غارة جوية، إلا أن القيادة السياسية رفضت جميع هذه الخيارات، خشية الانجرار إلى مواجهة مع “حزب الله”.

كما تطرق التقرير إلى مسألة إقامة سياج في الجزء الشمالي من قرية “الغجر” على الحدود مع لبنان، حيث عارضت قيادة الأركان هذه الخطوة لكونها تمثل خرقًا لاتفاق قائم يمنع التوغل داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب المصدر، ردّ “حزب الله” بتوغل محدود داخل الأراضي الإسرائيلية، في محاولة لدفع الأمم المتحدة إلى التدخل، مبينا أن القيادة السياسية امتنعت كذلك عن اتخاذ أي إجراء عسكري لمعالجة هذه التطورات..

وفي حادثة أخرى، كشف المسؤول عن تلقي الاستخبارات الإسرائيلية إنذارات بشأن نية عناصر من “حزب الله” التسلل إلى الداخل الإسرائيلي وزرع عبوات ناسفة. وأوضح أن رئيس الأركان آنذاك، هرتسي هاليفي، أوصى بنصب كمائن في المناطق المستهدفة، غير أن هذا المقترح قوبل بالرفض من قبل المستوى السياسي.

وعزا المصدر هذا النهج إلى خشية نتنياهو من التصعيد، مشيرًا إلى أن الحكومة فضّلت الاكتفاء بإجراءات ردع محدودة تهدف إلى توجيه رسائل تحذيرية للحزب.

المصدر: رويترز