السياسي -متابعات
أعلنت شركة OpenAI رسمياً عن إغلاق منصة “Sora” لإنتاج الفيديو بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى انهيار مفاجئ لصفقتها المليارية التاريخية مع شركة “والت ديزني”.
وفي التفاصيل، فقد وضعت الشركة حداً لطموحاتها في مجال تطبيقات الفيديو الاستهلاكية المستقلة بإعلانها التوقف عن دعم وتشغيل منصة “Sora”، وهو القرار الذي تسبب في إلغاء اتفاقية استراتيجية مع شركة ديزني كانت تقضي باستثمار الأخيرة مبلغ مليار دولار أمريكي مقابل ترخيص شخصياتها الشهيرة لاستخدامها في مقاطع فيديو توليدية.
وتأتي هذه الخطوة الصادمة بعد أشهر قليلة من توقيع الاتفاقية التي وُصفت بأنها “نقطة تحول” في العلاقة بين هوليوود والذكاء الاصطناعي، حيث كان من المقرر أن تتيح “Sora” للمستخدمين إنشاء مقاطع فيديو مبنية على أكثر من 200 شخصية من عالم “مارفل”، “بكسار”، و”ستار وورز”.
وكان المخطط يهدف لدمج هذه التقنيات داخل منصة “+Disney” بحلول أوائل عام 2026 لتقديم تجارب “مستوحاة من المعجبين”.
تحول في الاستراتيجية
وأرجع الخبراء قرار OpenAI إلى تحول استراتيجي شامل بقيادة الرئيس التنفيذي سام ألتمان، حيث تعتزم الشركة التركيز على قطاعات أكثر ربحية وقابلية للتوسع مثل حلول الشركات (Enterprise AI)، وأدوات البرمجة، والروبوتات، بدلاً من أدوات الفيديو الموجهة للمستهلكين.
ورغم أن تقنيات الفيديو ستظل جزءاً من تطبيق “ChatGPT”، إلا أن تطبيق “Sora” المستقل بات “ضحية” لهذه الطموحات المتطورة.
ردود الأفعال
في بيان رسمي، ودّع فريق “Sora” مجتمع المبدعين قائلين: “نقول وداعاً لسورا.. شكراً لكل من شارك وبنى مجتمعاً حولها، ما صنعتموه كان مهماً ونعلم أن هذا الخبر مخيب للآمال”.
من جانبها، علقت شركة ديزني على لسان متحدثها الرسمي: “نحن نحترم قرار OpenAI بالخروج من قطاع صناعة الفيديو وتحويل أولوياتها.. نقدر التعاون البناء وما تعلمناه منه، وسنستمر في التواصل مع منصات الذكاء الاصطناعي الأخرى لإيجاد طرق جديدة للوصول إلى المعجبين مع الالتزام بالمسؤولية واحترام حقوق الملكية الفكرية”.
اللافت أن “Sora” واجهت منذ إطلاق نسختها الثانية في سبتمبر (أيلول) 2025 انتقادات واسعة في هوليوود، خاصة فيما يتعلق بآلية “عدم المشاركة” (Opt-out) التي أجبرت أصحاب الحقوق على المطالبة باستبعاد أعمالهم من التدريب.
كما تعرضت الشركة لضغوط قانونية من مجموعات تجارية يابانية وشركات إنتاج كبرى، بالإضافة إلى التكاليف الحوسبية المرتفعة التي شكلت عائقاً أمام استدامة المنصة.
المشهد التنافسي
يضع هذا الانسحاب شركة “غوغل” في موقع قوة كلاعب وحيد يمتلك القدرة على التوسع في مجال الفيديو المولد بالذكاء الاصطناعي، رغم استمرار النزاعات القانونية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال شركات مثل “بايت دانس” و”ميتا” تواجه دعاوى قضائية مماثلة من عمالقة الترفيه مثل “باراماونت” و”نتفليكس” و”وارنر بروز”.
وبهذا القرار، تتحول “Sora” من مشروع كان يُتوقع أن يغير قواعد اللعبة في صناعة السينما والترفيه إلى مجرد “هامش” في تاريخ تطور البرمجيات، بينما تواجه ديزني تساؤلات حول كيفية دمج تقنيات بديلة في مستقبلها القصصي.






