يبدو ان الولايات المتحدة قد دخلت في اطار فساد المسؤولين واستغلال النفوذ والفساد على الرغم من ادعاء الشفافية والمحاسبة والحوكمة الرشيدة التي تدعيها، فبعد فضائح لـ 28 مسؤولا اميركيا في الفساد وممارسة الدعارة على حساب الدولة بالتزامن مع فضائح الرئيس الاميركي نفسه دونالد ترامب وكبار القيادات المالية والسياسية مع المنتحر جفري ابستين ظهرت فضائح مدوية واتهامات عديدة بحق وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز- ديريمر (57 عامًا) أبرزها زيارة نادي عراة خلال رحلة عمل رسمية دفعت الحكومة تكاليفها
وزيرة العمل: كحول وتعري وعلاقات جنسية
فضائح الوزيرة الاميركية تم الكشف عنها في تحقيق داخلي في الوزارة حيث تم الحيدث عن سلوك مثير للجدل من جانبها ، شمل اتهامات بإقامة “علاقة غير لائقة” مع أحد مرؤوسيها، واصطحاب موظفين إلى نادٍ للتعري خلال رحلة رسمية إلى أوريغون في أبريل 2025.
ووفقًا لتقرير صحيفة “نيويورك بوست” استنادًا إلى خمسة مصادر مطلعة، فإن التحقيق — الذي انطلق بعد شكوى رسمية قُدمت في يناير 2026 — يشمل أيضًا اتهامات بـ”احتيال في السفر”، حيث يُزعم أن الوزيرة طلبت من رئيس موظفيها جيهون هان ونائبته ريبيكا رايت تزوير أسباب رحلات رسمية لتغطية زيارات شخصية أو عائلية، بما في ذلك إلى نيفادا.
وأظهرت سجلات السفر أن دافعي الضرائب غطّوا نفقات الرحلة إلى أوريغون بمبلغ إجمالي بلغ 2,890.06 دولارًا، شملت النقل والإقامة والوجبات. وتشير الأدلة إلى أن الزيارة إلى نادي “Angels PDX” للتعري وقعت في 18 أبريل، بعد جولة رسمية شملت لقاء حاكمة الولاية تينا كوتيك ومسؤولين في شركة إنتل.
كما كشف المحققون عن وجود “مخزون” من الكحول — بينه شمبانيا — في مكتب الوزيرة وموظفيها، واتهامات بتكليف موظفين بمهام شخصية أثناء تلقيهم رواتب حكومية، فضلاً عن خلق بيئة عمل عدائية تضمّنت تنمّرًا وإهانات.
وقد وُضع كل من هان ورايت في إجازة إجبارية، بعد اتهامات بأنهما عمدا إلى تضليل البيت الأبيض، ومارسا ضغوطًا على الموظفين لإسكات الشائعات حول علاقة الوزيرة. ونقل عن رايت قولها للموظفين: “لا يهمنا كيف يبدو الرئيس… ما يهمنا أن تظهر الوزيرة بصورة جيدة”.
من جهتها، نفت تشافيز-ديريمر جميع الاتهامات عبر محاميها، مؤكدة تركيزها على “تنفيذ أجندة الرئيس ترامب”. كما أعرب ترامب عن دعمه لها، قائلًا إنها “تقوم بعمل هائل”.
ويجري مكتب المفتش العام، برئاسة الجمهوري السابق أنتوني ديسبيزيتو، مقابلات مكثفة مع مسؤولين وموظفين، ويبحث عن أدلة إضافية — بما في ذلك لقطات فيديو — حول لقاءات مزعومة بين الوزيرة ومرؤوسها في واشنطن ولاس فيغاس.
زوج الوزيرة، الدكتور شون ديريمر، وصف الاتهامات بأنها “خالية تمامًا من الحقيقة”، بينما يبقى التحقيق مستمرًا دون تأكيد رسمي من مكتب المفتش العام.
ضباط ومسؤولين اميركيين في بيوت دعارة
وفي مارس الماضي 2025 واجه 28 شخصا من كبار المسؤولين والضباط في ولاية ماساتشوستس الأمريكية المحاكمة بتهمة ارتياد شبكة بيوت دعارة فاخرة، وسط احتجاجات تطالب بمحاسبتهم على خلفية اتهامات بالاستغلال الجنسي.
وأجبرت محكمة أمريكية في ولاية ماساتشوستس 28 رجلا من أصحاب النفوذ، بينهم مسؤولون حكوميون وضباط عسكريون ورؤساء تنفيذيون وأطباء، على المثول أمام العدالة بتهمة ارتياد شبكة بيوت دعارة فاخرة تدار عبر ست شقق فاخرة في مدن أمريكية، بينها كامبريدج وواشنطن العاصمة. حيث قدمت الشبكة خدمات جنسية مقابل 600 دولار للساعة، شملت ما يُعرف بـ”تجربة الصديقة” (GFE) و”الجنس غير الآمن” (BB)، مع إتاحة اشتراكات شهرية للزبائن المتكررين.
وكشفت تحقيقات النيابة أن الخدمات كان يعلن عنها عبر مواقع إلكترونية مقنعة بجلسات تصوير عارية، مع توزيع “قوائم” تفصل الأسعار والخدمات، حيث تعرضت نساء آسيويات للاستغلال عبر هذه الشبكة. وأدين ثلاثة قوادين بتهم الاتجار بالبشر في نوفمبر 2023، ما مهد لمحاكمة زبائنهم، بينهم مارك تشو (28 عاماً) الذي دفع 840 دولاراً مقابل ساعتين من “الجنس غير الآمن”، وفق وثائق المحكمة.
أثارت محاولات إخفاء جلسات الاستماع سراً غضباً واسعاً، قبل أن تقضي المحكمة العليا بالولاية بإجرائها علناً، مما سمح بكشف هويات المتهمين، وتصاعدت احتجاجات جماعات مناهضة للاتجار بالبشر التي هتفت بـ”عار عليكم!” خارج أروقة المحكمة. ورغم أن التهم الموجهة للرجال تُصنف كـ”جنح” قد لا تؤدي إلى السجن، إلا أن تبعات الكشف العلني تهدد بانهيار سمعتهم المهنية والأسرية، خاصة مع وجود مؤشرات على أن بعضهم متزوجون ويشغلون مناصب مرموقة.
تعهد المحققون بمحاسبة جميع الأطراف، بما فيهم “ذوو النفوذ”، في خطوة تُعتبر اختباراً لموازنة الحق في الخصوصية مع مكافحة الاستغلال الجنسي. ومن المقرر أن يمثل 16 متهماً آخر أمام المحكمة خلال الأسابيع المقبلة، بينما تواصل السلطات التحقيق في تفاصيل الشبكة التي استهدفت “الأثرياء والنخب” لسنوات.






