السياسي -متابعات
أطاحت السلطات الأمنية التونسية بعدد من شبكات تجارة المخدرات، كانت بصدد الاستعداد لترويج كميات ضخمة من الأقراص المخدرة للتلاميذ، بالتزامن مع العودة المدرسية يوم 15 سبتمبر/ أيلول الحالي.
ونجحت الفرق الأمنية التونسية في تفكيك عدد من هذه العصابات في عدد من المحافظات التونسية، إضافة إلى العاصمة تونس، كما أوقفت المتورطين فيها وقامت بحجز الأقراص المخدرة.
وتمكنت الوحدات الأمنية في منطقة “جبل الجلود” بالعاصمة تونس من توقيف عدد من مروجي المخدرات، بعد الحصول على معلومات تفيد بوجود شخص يشتبه في تورطه في تجارة المخدرات.
وبعد القيام بمراقبة تحركاته، تم إلقاء القبض عليه وهو متلبس ببيع المخدرات، كما تم حجز كميات من مخدر “القنب الهندي” إضافة إلى أقراص مخدرة ومبالغ مالية متأتية من عائدات الترويج، ومعدات حادة تُستعمل في تقطيع وتجهيز المواد المخدّرة، بعد مداهمة منزله.
وكشفت التحقيقات أن الشخص الذي تم توقيفه زعيم لشبكة تنشط في بيع المخدرات للتلاميذ، كما تم الكشف عن تورطه في جرائم سابقة وصدور عدة مناشير تفتيش في حقه.
كما تمكنت الوحدات الأمنية بمحافظة الكاف (شمال غرب تونس) من الكشف عن مخطط يستهدف ترويج كمية ضخمة من الأقراص المخدرة قدرت بنحو 14 ألف قرص من نوع “إريكا”.
وتم الكشف عن هذا المخطط بعد مداهمة منزل بمنطقة تاجروين من محافظة الكاف، كما كشفت التحقيقات الأولية أن هذه الكمية كانت معدة للتوزيع على نطاق واسع في محيط مؤسسات التعليم، من مدارس ومعاهد، تزامناً مع العودة المدرسية.
وتمكنت السلطات الأمنية في محافظات أخرى مثل بنزرت (الشمال) وجندوبة (الشمال الغربي) وسوسة (الساحل) من تفكيك شبكات لتجارة المخدرات وحجز كميات هامة من الأقراص المخدرة، كانت ستوزع في محيط المدارس.
ويُذكر أن تونس تعاني من انتشار واسع لاستهلاك المخدرات في المدارس والمعاهد، إذ كشف المكلف بملف الإدمان في وزارة الصحة التونسية، نبيل بن صالح، عن ارتفاع استهلاك مخدر “القنب الهندي” لدى التلاميذ بين 15 و17 سنة من 1.5% إلى 7.9%.
وأشار نبيل بن صالح إلى تضاعف نسبة استهلاك الأقراص المخدرة من 7% إلى 14%، مشدداً على ضرورة تجفيف منابع المخدرات والحد من ترويجها، إلى جانب الوقاية والتوعية لحماية الشباب.
وأكد الرئيس التونسي قيس سعيد مؤخراً ضرورة تخصيص بعض الدقائق من كل حصة دراسية للحديث مع التلاميذ حول مخاطر المخدرات وانعكاساتها الخطيرة على صحة الفرد والأسرة والمجتمع، بما يساهم في ترسيخ الوعي والوقاية لدى الناشئة.
كما شدد سعيّد، خلال كلمة ألقاها بمناسبة يوم العلم، على أهمية تكثيف جهود التوعية والتحسيس، وجعل الوقاية من المخدرات مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسة التربوية ومختلف هياكل الدولة والمجتمع.
والجدير بالذكر أن وزارة الداخلية التونسية أكدت مؤخراً أن الوحدات الأمنية تمكنت سنة 2025، في إطار جهودها لمقاومة الجريمة، من تسجيل 181,998 قضية عدلية، أسفرت عن إيقاف 69,164 شخصاً، من بينها 14 ألفاً و300 قضية مخدرات.