السياسي – تسعى عائلة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تمديد الحراسة الأمنية المخصصة لها، حتى في حال خسارته الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وفق ما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الأربعاء.
وقالت الصحيفة إن مقربين من نتنياهو يمارسون ضغوطا على أجهزة الاستخبارات والأمن لتقديم رأي يؤيد طلب رئيس الوزراء تمديد الحماية الأمنية لعائلته من جانب جهاز الأمن العام (الشاباك) لمدة خمس سنوات إضافية، حتى في حال عدم فوزه في الانتخابات.
وأضافت أن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، طلبت تمديد الحماية الأمنية لزوجها مدى الحياة، وليس لمدة 20 عاما فقط، إلا أن خلافات دارت خلف الكواليس بشأن هذه الطلبات.
وأشارت إلى أن هذه الخلافات أدت إلى رفض اللجنة الوزارية لشؤون “الشاباك” الموافقة على الطلب في أكثر من مناسبة، فيما أجّل مسؤولو الأمن الجلسة طوال الأسبوع، من دون إصدار رأي نهائي في هذا الشأن.
ولفتت الصحيفة إلى أنه من المتوقع إعادة بحث القضية، الأربعاء.
كما أشارت إلى أن أبناء رئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لبيد لا يتمتعون حاليا بحماية أمنية.
وقالت إن مقربين من نتنياهو يرون أن الحرب وما رافقها من تغير في طبيعة التهديدات يستوجبان إعادة النظر في ترتيبات الحماية الأمنية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع، لم تسمه، قوله إن “نتنياهو وسارة يخشيان الهزيمة، ويريدان ضمان استمرار الحماية الأمنية للأسرة”.
وأضافت أنه، رغم ذلك، لا يوجد خلاف جوهري بين الجهات المعنية بشأن الحاجة إلى استمرار الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو، في ظل التهديدات التي تواجهها، ولا سيما بعد الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل داخل إيران.
لكن الصحيفة نقلت عن مصدر آخر مطلع على القضية، لم تسمه، قوله: “إذا فاز نتنياهو في الانتخابات واستمر رئيسا للوزراء، فسيكون بالإمكان مواصلة الحماية وفقا للحاجة، أما إذا خسر، فمن غير المؤكد أن يوافق رئيس الوزراء المقبل على تحمل مسؤولية توفير الحماية الكاملة لزوجته وأبنائه”.
وأضاف المصدر: “القضية ليست ما إذا كانت الحماية ضرورية، وإنما مدة استمرارها، وما إذا كان ينبغي اتخاذ قرار مسبق بتمديدها لسنوات عدة”.
وبحسب الصحيفة، فإن الجدل يتركز أيضا على توفير الحماية لزوجة نتنياهو وأبنائه، وليس له شخصيا.
وأوضحت أن ترتيبات الحماية الخاصة بنتنياهو تختلف عن تلك المخصصة لأفراد عائلته، إذ ينص قرار اللجنة الوزارية على أحقيته في الحصول على حماية من جهاز “الشاباك” لمدة 20 عاما بعد انتهاء ولايته. وبناء على ذلك، فإن نتنياهو، البالغ من العمر 76 عاما، قد يستمر في الاستفادة من هذه الحماية حتى بلوغه 96 عاما.
ويواجه نتنياهو ضغوطا متزايدة على المستويات الأمنية والسياسية والقضائية، في ظل تداخل الأزمات الإقليمية، والملاحقات القضائية الدولية والمحلية، والانقسام الداخلي في إسرائيل.
وتشمل هذه الضغوط مذكرات توقيف دولية، ومحاكمات تتعلق بقضايا فساد، والتصعيد العسكري مع إيران وفي قطاع غزة، إلى جانب تفكك الائتلاف الحاكم.