السياسي – قال طفل سوري من ضمن المحررين من سجون تنظيم “قسد” الإرهابي، شمال شرقي البلاد، إن التنظيم كان يمنعنهم من الدعاء وأداء الصلاة.
وأشار حسن (17 عاما) إلى أهوال التعذيب والانتهاكات التي يرتكبها “قسد” واجهة تنظيم “واي بي جي” الإرهابي في سوريا، حيث كان مسجونا في سجن الأقطان بمحافظة الرقة.
وأفاد أن اعتقال التنظيم له مع شقيقه وعدد من أقربائه تم في 3 يناير على خلفية رفع أحد أقربائه علم (سوريا) قرب منزلهم في الرقة ونشر ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن عناصر التنظيم داهموا المنزل مساء واعتقلوهم بعد ضربهم، ونقلهم إلى سجن الأقطان.
وأضاف أنه حبس بداية في السجن الانفرادي لمدة 10 أيام، حيث تعرض للتعذيب الشديد طوال فترة التحقيق.
وقال: “لقد علقوني من ذراعي، وعذبوني، وانهاروا علي بالشتائم طوال التعذيب، كانوا يمنعونا من الدعاء وأداء الصلاة”.
وأردف أنه قبيل تحريرهم حُرموا لأيام من الطعام والماء، وكانت الكهرباء منقطعة، ولم يكونوا يسمعون سوى أصوات الانفجارات.
وقال: “كنا نضرب على الأبواب ليلة الخميس، وحوالي الساعة الـ2 فجرا، جاء أحدهم إلى باب الزنزانة، كنا نعتقد أنه جاء لقتلنا، إلا أنه سألني عن اسمي وسبب اعتقالي، وعندما أجبته بسبب رفع العلم، أخبرني أنهم حرروا السجن من قسد، كانت فرحتي لا توصف”.
وأوضح أن عناصر الجيش السوري فصلوا القاصرين عن البالغين في السجن بعد إزالة الألغام في محيط المكان، حيث تم الإفراج عنهم بعد خضوعهم للتحقيق واستكمال الإجراءات.
وأفاد أن “قسد” وجه له تهم مثل رفع العلم، والترويج ضد التنظيم في وسائل التواصل الاجتماعي، والتظاهر.
وأشار أن التنظيم ألبسه الملابس البرتقالية المخصصة لمعتقلي تنظيم داعش، وأجبره على الإدلاء باعترافات كاذبة وفق روايتهم قسرا.
وأكد أن تنظيم “قسد” منذ سيطرته على الرقة في 2017 قام بممارسات مجحفة جدا بحق أهالي المدينة.
ولفت أنه عاد إلى عائلته بعد تحرير الجيش السوري للمدينة، معربا عن بالغ سعادته جراء ذلك.
بدوره، ليث شقيق موسى (16 عاما)، أوضح أنه سجن في الحبس الانفرادي لأيام مثل أخيه أيضا، حيث كانوا يتواصلون معا عبر النقر على الجدران.
وأكد على تعرضهم لشتى أنواع التعذيب والشتم في السجن.
وقال: “لا يمكنني نسيان يوم تحريرنا، لقد كنت فرحا للغاية مثل طيور حلقت لتعانق السماء مجددا”.
وكان سجن “الأقطان” يعرف بأنه مكان يحتجز فيه التنظيم عناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي، إضافة إلى سوريين آخرين اختطفهم من المنطقة.
وكشف الأطفال الذين أفرجت عنهم الإدارة السورية من السجن في 24 كانون الثاني، أنهم تعرضوا للتعذيب بالصعق الكهربائي، وهو ما يكشف الوجه الحقيقي لـ”قسد”.









