كاليفورنيا – يمنيز أوف أميركا: فازت السيناتورة الديمقراطية التقدمية عائشة وهاب في الانتخابات الخاصة لشغل مقعد الدائرة الـ14 في الكونغرس عن ولاية كاليفورنيا، متغلبة على الديمقراطية المعتدلة ميليسا هيرنانديز، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.
وجاء فوز وهاب، وهي أول مسلمة أميركية من أصل أفغاني تُنتخب لمجلس شيوخ كاليفورنيا، رغم إنفاق لجان سياسية عدة ملايين الدولارات ضدها، بينها «مشروع الديمقراطية المتحدة»، الذراع الانتخابية للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «أيباك»، التي أنفقت نحو 2.5 مليون دولار على إعلانات تستهدفها.
وظلت النتائج متقاربة ليومين، قبل حسم السباق لصالح وهاب، البالغة 39 عاماً، والتي سبق أن وصفت ما يتعرض له الفلسطينيون بأنه «إبادة جماعية». وقالت إن استهدافها يعود إلى خلفيتها العرقية والدينية، فيما تجنبت الإعلانات الممولة من «أيباك» ذكر إسرائيل وركزت على قضايا محلية.
ويأتي فوزها بعد انتصار عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ عن ميشيغن، رغم إنفاق «أيباك» 32 مليون دولار لمحاولة هزيمته، ما يعزز المؤشرات على تراجع تأثير اللجنة داخل الانتخابات الديمقراطية.
وستكمل وهاب مدة النائب المستقيل إريك سوالويل حتى يناير، قبل أن تواجه هيرنانديز مجدداً في نوفمبر للفوز بولاية كاملة مدتها عامان.
من هي عائشة وهاب؟
سياسية أمريكية ديمقراطية من أصول أفغانية، برزت في المشهد السياسي بولاية كاليفورنيا من بوابة العمل المجتمعي والسياسة المحلية، قبل انتخابها عضوة في مجلس شيوخ الولاية عام 2022، لتصبح أول أمريكية من أصول أفغانية ومسلمة تشغل مقعدا في الهيئة التشريعية للولاية.
ارتبط صعودها السياسي بقضايا العدالة الاقتصادية وتوفير السكن الميسور التكلفة والرعاية الصحية، وهي ملفات تقول إن جانبًا منها تأثر بتجارب شخصية عاشتها أسرتها خلال طفولتها.
وفي عام 2026، خاضت انتخابات خاصة لعضوية مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الرابعة عشرة في كاليفورنيا، بعد شغور المقعد إثر استقالة النائب السابق إريك سوالويل في أبريل/نيسان 2026، على خلفية اتهامات بالاعتداء الجنسي.
تمكّنت عائشة من تصدر الانتخابات التمهيدية الخاصة في يونيو/حزيران من العام نفسه، لتنتقل إلى المرحلة التالية من السباق، وسط إنفاق انتخابي كبير مضاد لها من “مشروع الديمقراطية المتحدة” المرتبط بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) على منافستها ميليسا هيرنانديز.
وفق موقع الجزيرة نت فقد وُلدت عائشة وهاب في مدينة نيويورك لوالدين أفغانيين لاجئين. وفي سن مبكرة، فقدت والدها بعد مقتله في جريمة ظلّت معلّقة في نيويورك. وبعد ذلك بوقت قصير، توفيت والدتها.
وجدت عائشة وشقيقتها نفسيهما في نظام الرعاية البديلة حيث أمضتا سنوات من طفولتهما، قبل أن تتبناهما عائلة كانت تعمل في منطقة خليج سان فرانسيسكو بمشروعها الخاص، وكانت عائشة حينها في العاشرة من عمرها.
ولم تلبث الأسرة أن واجهت ظروفا مالية صعبة خلال فترة الركود الاقتصادي، إذ فقدت منزلها بعد خضوعه للحجز عام 2011، كما خسرت نشاطها التجاري. وفي الوقت نفسه، فقدت عائشة وظيفتها، مما دفع الأسرة إلى الانتقال إلى مدينة هايوارد بحثا عن ظروف معيشية أقل كلفة.