السياسي – ردّ المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، بقوة على الهجمات المعادية للإسلام التي شنّها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأنصاره ضده، مؤكداً أنه لا يكترث بالطريقة التي ينطق بها الرئيس اسمه، لأنه سيتمكن من مناداته بلقب «سيناتور» بعد انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إذا فاز بالمقعد.
وقال السيد، خلال تجمع انتخابي في مدينة غراند رابيدز مساء الأحد، إن ترامب يبدو أكثر تقبلاً للأسماء العربية عندما يتعلق الأمر بمصالحه وعلاقاته المالية، في حين يتعمد السخرية من اسمه ويُظهر صعوبة في نطقه، في إشارة إلى ما اعتبره ازدواجية في تعامل الرئيس مع الأسماء ذات الأصول العربية.
وأضاف: «لا يهمني كيف ينطق اسمي، ولا حتى إن كان يتذكر اسمي كاملاً، لأنه يستطيع ببساطة أن يناديني سيناتور بعد نوفمبر. سأكون السيناتور محمد بالنسبة إليك يا صاحبي».
وجاءت تصريحات السيد رداً على تصعيد ترامب هجماته ضده خلال تجمّع انتخابي في مدينة بورت هورون بولاية ميشيغان، دعماً لمنافسه الجمهوري مايك روجرز، حيث وصفه بأنه «عضو في جماعة الإخوان المسلمين الجهادية»، في تكرار لاتهامات سبق أن وجّهها إليه روجرز، من دون تقديم أدلة تثبتها.
والسيد طبيب ومسؤول سابق في مجال الصحة العامة، وُلد ونشأ في ميشيغان لأبوين مهاجرين من مصر، واسمه الكامل عبد الرحمن محمد السيد. وإذا فاز في الانتخابات، فسيكون أول أمريكي مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ.
ولم تقتصر هجمات ترامب على التشكيك في انتماء السيد الديني، إذ صوّره باعتباره خطراً أمنياً، وقال إنه ينبغي ألا يُسمح له بالسفر على متن الطائرات، وإنه يتعيّن إخضاعه لجهاز كشف المعادن قبل السماح له بدخول مجلس الشيوخ إذا فاز بالانتخابات.
Trump: El-Sayed would be the only senator that will have to go through a metal detector before he's allowed to go into the Senate. I want him to have a metal detector pic.twitter.com/secPYORCwe
— Acyn (@Acyn) October 25, 2026
كما اتهمه بالسعي إلى فرض الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة، في حين شدد السيد مراراً خلال حملته الانتخابية على التزامه بالتعددية الدينية.
وفي محاولة أخرى لتأليب الناخبين ضده، وجّه ترامب انتقاداته إلى الأمريكيين اليهود الذين قد يصوتون للسيد، الذي ينتقد باستمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل.
وقال ترامب: «ينبغي لأي شخص يهودي يدعم هذا الرجل أن يشعر بالخجل من نفسه»، مضيفاً: «أحصل على تأييد بنسبة 99 في المئة في إسرائيل، ولا أستطيع أن أفهم كيف يمكن لأي شخص يهودي أن يفكر حتى في التصويت لهذا الرجل».
وخلال مشاركته في تجمّع السيد بمدينة غراند رابيدز، اعتبر السيناتور المستقل بيرني ساندرز أن الجمهوريين يلجأون إلى الإسلاموفوبيا لأنهم لا يملكون إجابات مقنعة عن الأزمات الاقتصادية التي تواجه الناخبين.
وقال ساندرز مخاطباً ترامب: «بدلاً من التشهير بعبد الرحمن وعائلته، ماذا ستفعل حيال أزمة الرعاية الصحية في أمريكا؟ وماذا ستفعل حيال أزمة الإسكان؟ وماذا ستفعل حيال انعدام المساواة في الدخل والثروة؟».
وأضاف: «ليس لدى هؤلاء ما يقولونه بشأن القضايا الحقيقية التي تؤثر في الأسر العاملة، وكل ما يستطيعون فعله هو تأجيج الكراهية والانقسام».
وتابع أن أهمية السباق الانتخابي في ميشيغان تتجاوز حدود الولاية، قائلاً إن أنظار كثيرين حول العالم تتجه إليه لمعرفة ما إذا كان سكانها سيقفون في وجه «العنصرية البغيضة»، معرباً عن ثقته بأنهم سيفعلون ذلك.
وقال بشارة بحبح، أحد مؤسسي تجمّع «العرب الأمريكيون من أجل ترامب»، إن تصريحات الرئيس «تجاوزت الحدود وتنطوي على جنون»، مضيفاً: «لا يمكن لأي شخص عاقل أن يقول مثل هذه الأشياء».
وفي تصريحات لوكالة أسوشييتد برس، قال بحبح إن ترامب «يتجاوز خطاً أحمر، وتصريحاته عنصرية»، مضيفاً: «أن يقول رئيس الولايات المتحدة مثل هذا الكلام عن شخص بسبب دينه أمر غير مقبول على الإطلاق، والناس سيتذكرون ذلك في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني».