السياسي – أعلن عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، السبت، تبرؤه من جماعة الإخوان المسلمين، خلال نقاش حاد في لقاء جماهيري، منتقدًا ما اعتبره إيحاءات بأنه يحمل “ولاءً مزدوجًا”.
وقد يصبح السيد أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، لكنه واجه مرارًا اتهامات من الجمهوريين بالتعاطف مع مصالح مرتبطة بـ”الإرهاب الإسلامي”. وخلال الأيام الماضية، أثار جمهوريون، بينهم منافسه مايك روجرز والرئيس دونالد ترامب، تساؤلات بشأن صلات محتملة بينه وبين الجماعة.
وخلال لقاء جماهيري في مدينة كارو بولاية ميشيغان، ألحّ أحد الحاضرين على عبد السيد بأسئلة عن جماعة الإخوان المسلمين، قائلًا إنه لم يسمع المرشح يرفض الجماعة صراحة.
وصاح الرجل من بين الحضور: “عبد، هل ستتبرأ من جماعة الإخوان المسلمين؟”.
وبعد أن أعلن السيد تبرؤه من الجماعة، انتقد الرجل، معتبرًا أنه يفترض ضمنًا امتلاكه “ولاءً مزدوجًا”.
وقال عبد السيد: “أنت تفترض… أنني، لمجرد أنني مسلم، قد أكون مواليًا لشيء يتعارض مع دستورنا”. وأضاف لاحقًا: “هذا الدستور هو النور الذي يرشدني”.
وغادر الحاضر القاعة عقب المواجهة، فيما هتف الجمهور تأييدًا لعبد السيد.
ويواجه المرشح تساؤلات بشأن صلات محتملة بالجماعة، وجاءت أحدث الاتهامات بعد تداول منشورات قديمة لشقيقته غير الشقيقة على الإنترنت، من بينها منشور يعود إلى عام 2012، قالت فيه إنها أجرت “حديثًا رائعًا مع أمي عن نشاطها في جماعة الإخوان المسلمين في أوائل السبعينيات، حين كانت تدرس في الجامعة”.
وفي وقت سابق من الأسبوع، نفى السيد الاتهامات التي تحدثت عن ارتباطه أو ارتباط أفراد من أسرته بجماعة الإخوان المسلمين، وقال للصحفيين إن افتراض انتماء أي فرد من عائلته إلى الجماعة “أمر جنوني”.
وأوضح أنه لا يعرف طبيعة ما كانت تفعله والدته في مصر خلال سبعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أنه كان في الثالثة من عمره عندما انفصل والداه، وأنه لم ير والدته لسنوات بعدما نشأ في كنف والده وزوجة أبيه.
وقال السيد الخميس: “يريدون الحديث عني أو الإشارة إلى أمي أو أختي”، مضيفًا: “أنا أترشح لمنصب عام، فاحكموا عليّ من خلال أفعالي وعملي”.
ويرى السيد أن التساؤلات بشأن صلاته المزعومة بالجماعة تنبع من التعصب الديني.
وقال الأحد في مقابلة مع شبكة “إم إس ناو”: “إن الإيحاء بأنني، بسبب إيماني الإسلامي، قد أكون أول عضو في مجلس الشيوخ يعتنق هذا الدين، لا أكن ولاءً إلا للدستور، هو أمر ينبغي التشكيك فيه”.