جاري التحميل...

عرش تسلا في بكين.. سر تمسك إيلون ماسك بالسوق الصينية

السياسي -متابعات

نفى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك بشكل قاطع التقارير التي أشارت إلى احتمال انسحاب شركة “تسلا” من السوق الصينية تمهيدًا لاندماج محتمل مع شركة “سبيس إكس”، ووصفها بـ”الأخبار الكاذبة”، مؤكدًا أن فكرة مغادرة الصين لم تُطرح للنقاش مطلقًا.

وفي هذا السياق، سلطت مجلة “نيوزويك” الضوء على المصالح الاقتصادية والتجارية الضخمة التي تربط ماسك بالصين، بحيث تمثّل السوق الصينية ركيزة أساسية لنشاط “تسلا” الإنتاجي والاستثماري، ما يجعل فكرة التخلي عنها أمرًا غير وارد في استراتيجية الشركة المستقبليّة.

وبينت المجلة أن الصين -ثاني أكبر اقتصاد في العالم- تُعد أيضًا ثاني أكبر سوق لشركة “تسلا”، رغم المنافسة الشرسة من الشركات الصينية المصنّعة للسيارات الكهربائية، مثل “بي واي دي” (BYD) و”إكس بينغ” (XPeng)، التي حققت توسعًا سريعًا عبر طرح طرازات بأسعار أقل وتقديم ميزات جديدة بوتيرة أسرع.

وسجلت “تسلا” إيرادات بقيمة 4.7 مليار دولار من السوق الصينية خلال الفترة الممتدة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، وهو ما يمثل نحو 17% من إجمالي إيراداتها الربع سنوية، علمًا بأن الصين استحوذت على أكثر من نصف إجمالي عمليات تسليم سيارات الشركة عالميًا في العام الماضي.

وفي حين يكتسب هذا النفي أهمية خاصة، لأن الصين تمثل إحدى الركائز الأساسية لأعمال “تسلا”، أشارت التقارير إلى أن أي قرار ببيع أنشطة الشركة أو فصلها أو إغلاقها ستكون له انعكاسات كبيرة على مستقبلها، ولا سيما أن السوق الصينية تعد ثاني أكبر أسواقها عالميًا.

ومن جهة أخرى، عزز افتتاح مصنع “جيجافاكتوري شنغهاي” عام 2019 حضور “تسلا” في الصين، بعدما أصبح أول مصنع سيارات مملوك بالكامل لشركة أجنبية داخل البلاد.

وأسهم ذلك في خفض تكاليف الإنتاج والشحن، والاستفادة من سلاسل التوريد المتطورة، فضلًا عن تحويل شنغهاي إلى مركز رئيس لتصدير سيارات الشركة إلى أسواق آسيا وأوروبا.

ولم تتوقف استثمارات “تسلا” عند صناعة السيارات، بل وسّعت نشاطها إلى قطاع تخزين الطاقة، بعدما استثمرت نحو 1.4 مليار يوان لإنشاء مصنع “ميغافاكتوري” في شنغهاي لإنتاج بطاريات “ميغاباك”.

وتستهدف هذه الأنظمة دعم شبكات الكهرباء عبر تخزين الطاقة وإعادة استخدامها عند الحاجة، بما يعزز حضور الشركة في قطاع الطاقة إلى جانب نشاطها الرئيس في السيارات الكهربائية.