عرّاب النجوم يغادر إنستغرام ليقود طموحات OpenAI السينمائية في هوليوود

السياسي -متابعات

تسعى شركة OpenAI الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى كسر الجليد مع “عاصمة السينما العالمية” هوليوود، عبر صفقة استقطاب كبرى تعكس رغبتها في تحويل التكنولوجيا من “تهديد” للمبدعين إلى “شريك” موثوق.

وأعلنت شركة OpenAI عن تعيين تشارلز بورش، النائب السابق لرئيس الشراكات العالمية في إنستغرام وأحد أكثر الشخصيات نفوذاً في أوساط المشاهير، في منصب النائب الأول لرئيس الشراكات الإبداعية العالمية.

وتأتي هذه الخطوة كأول تعيين من نوعه في تاريخ الشركة، بهدف بناء جسور تواصل مباشرة مع الاستوديوهات، والموسيقيين، ودور الأزياء، والرياضيين.

ويُعد بورش “المهندس” الذي حوّل إنستغرام إلى قوة ثقافية عالمية على مدار 15 عاماً؛ حيث أشرف على لحظات تاريخية، مثل الإطلاق الحصري لألبوم النجمة “بيونسيه”، وانضمام البابا فرنسيس إلى المنصة، وتثبيت حضور إنستغرام في أحداث ضخمة مثل حفل الميت غالا و حفل فانيتي فير للأوسكار.

جسر بين الذكاء الاصطناعي والمبدعين
يواجه بورش مهمة شاقة في بيئة تسودها الريبة؛ فقد وصف صُنّاع أفلام كبار، مثل جيمس كاميرون وجويليرمو ديل تورو، الذكاء الاصطناعي بأنه مرعب ومدمر للإبداع البشري.

وفي هذا السياق، صرّح بورش بأنه سيبدأ مهامه بـ “جولة استماع” لفهم آمال ومخاوف المبدعين، خاصة فيما يتعلق بتقنية “Sora” لإنتاج الفيديو.

وتتركز مخاوف هوليوود حول قضايا الملكية الفكرية، واستخدام بيانات المبدعين لتدريب النماذج دون إذن، بالإضافة إلى الخوف من استبدال الممثلين وكتاب السيناريو بنماذج رقمية، وهو ما أدى سابقاً إلى أزمات كبرى في قطاع الإنتاج.

استراتيجية “الذوق” والتحالفات الجديدة
تحاول OpenAI من خلال هذه التعيينات معالجة “أزمة الصورة الذهنية” التي تعاني منها في الأوساط الثقافية، فبينما نجحت الشركة في كسب ثقة واشنطن والجهات التنظيمية، لا تزال تفتقر إلى “رأس المال الثقافي” الذي يمتلكه النجوم.

وتشير التقارير إلى أن الشركة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية، منها:

– صفقة ديزني: بعد الجدل الذي أثاره نموذج “Sora”، أبرمت OpenAI اتفاقية مع “ديزني” لجلب مئات الشخصيات الشهيرة إلى منصتها.

– الاستثمار في “الذوق”: تدرك شركات الذكاء الاصطناعي الآن أن المهارات التقنية ليست كافية، بل تحتاج إلى “الذوق الإنساني” والقدرة على السيطرة على المشهد الثقافي، وهي مهارات يبرع فيها بورش الذي يمتلك شبكة علاقات شخصية ممتدة حول العالم.

وبحسب خبراء، يمثل انتقال تشارلز بورش إلى OpenAI اعترافاً من وادي السيليكون بأن “الذكاء العاطفي” والقدرات البشرية في الإقناع والتفاوض مع النخبة الثقافية هي الوظائف الوحيدة التي لا يمكن للذكاء الاصطناعي أتمتتها حالياً، حيث سيعمل بورش كخياط “يغزل الخيوط” بين التكنولوجيا والثقافة، في محاولة لرسم ملامح الجيل القادم من المنتجات الإبداعية التي ستشكل مستقبل الترفيه العالمي.