السياسي -متابعات
شهدت الآونة الأخيرة تطورين واعدين يبشران بإمكانية توفير خيارات علاجية جديدة في المستقبل القريب لآلام الركبة المبرحة، والتي تكون في معظم الحالات بسبب التهاب المفاصل التنكسي.
هذا الالتهاب حالة تصيب المفاصل وتؤثر سلباً على حياة المصابين، وتشير التقديرات إلى أنها قد تصيب مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050.
وتجعل هذه الحالة الألم مستمراً في الركبة، ويحدث بسببها فقدان تدريجي للحركة قد يجعل المشي أو صعود الدرج أو حتى الوقوف مؤلماً.
التطور الأول.. أدوية جديدة
وبحسب “دايلي ميل”، يعتقد الخبراء الآن أن فئة جديدة من الأدوية تعرف بمثبطات عامل التغذية العصبية قد تقدم نهجاً مختلفاً، وذلك باستهداف العوامل البيولوجية المُسببة لألم الركبة نفسه، بدلاً من تسكين إشارات الألم التي تصل إلى الدماغ.
وفي أواخر العام الماضي، أظهرت تجربة سريرية لدواء تجريبي يُسمى LEVI-04 على مرضى التهاب مفصل الركبة المصحوب بأعراض، انخفاضاً في الألم بنسبة 50%، إلى جانب تحسن في التيبس والوظائف الحركية.
يستهدف الدواء عامل التغذية العصبية 3 (NT-3)، وهو بروتين يُحفز نمو الأعصاب ويصبح مفرط النشاط في مفاصل الركبة المتضررة.

ويعمل دواء LEVI-04 عن طريق تثبيط NT-3، ما يقلل بشكل فعال من إشارات الألم القادمة مباشرة من مفصل الركبة.
وبدلًا من إخفاء الألم في الدماغ، يهدف الدواء إلى منع الأعصاب داخل المفصل من تضخيم الألم من الأساس.
ويُحقن الدواء مباشرةً في الركبة المصابة، مما يسمح له بالعمل موضعيًا مع تجنب الآثار الجانبية التي تصيب الجسم بأكمله، مثل الغثيان أو الإدمان.
ويقول الباحثون إنه بالإضافة إلى تخفيف الألم، قد يُساعد دواء LEVI-04 أيضاً في حماية بنية المفصل نفسه وإبطاء تدهور الغضروف، مع أن هذا الأمر لا يزال قيد البحث.
حقن التخسيس.. التطور الثاني
لا تقتصر فوائد حقن إنقاص الوزن على فقدان الوزن فقط. وقد تم الإشادة بهم بالفعل
تتمتع هذه الحقن بقدرة على معالجة أمراض الكبد، والحد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وإبطاء تطور أمراض الكلى المزمنة. ويعتقد الباحثون الآن أنها قد تلعب دوراً في علاج التهاب المفاصل، وخاصةً في الركبة.
ويقول الخبراء إن حقن GLP-1 تقدم “أملًا حقيقياً” كنهج علاجي جديد محتمل.
ووجدت دراسة تايوانية أُجريت عام 2025 وشملت ما يقرب من 1000 مريض مصاب بالتهاب مفاصل الركبة أن الذين تلقوا حقناً لإنقاص الوزن كانوا أقل عرضةً بشكل ملحوظ للخضوع لجراحة استبدال المفاصل.
العلاقة بين الوزن وألم الركبة
وتعزز هذه النتائج أدلةً راسخةً تربط بين زيادة الوزن وهذه الحالة. وقد أظهرت الأبحاث وجود ارتباط قوي بين وزن الجسم وخطر الإصابة بالتهاب المفاصل.
وقد وجدت دراسة حديثة أن كل زيادة بمقدار 5 نقاط في مؤشر كتلة الجسم (نسبة الوزن إلى الطول) تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض بنسبة 35%.
ويرجع جزء من هذا التفسير إلى عوامل ميكانيكية. فزيادة الوزن تشكل ضغطاً إضافياً على المفاصل الحاملة للوزن، مثل الركبتين، ما يسرّع من تآكل الغضروف ويُفاقم الألم.





