السياسي -متابعات
أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة كامبريدج أن دواء يحاكي هرمون البروجسترون يتمتع بنشاط مضاد للسرطان عند استخدامه مع العلاج التقليدي المضاد للإستروجين للنساء المصابات بسرطان الثدي.
وثبت سابقاً أن جرعة منخفضة من أسيتات ميجيسترول (وهو شكل اصطناعي من البروجسترون) تساعد المريضات على تخفيف الهبات الساخنة المصاحبة لعلاجات سرطان الثدي المضادة للإستروجين، وبالتالي قد تساعدهن على مواصلة العلاج.
ووفق “مديكال إكسبريس”، أظهرت الدراسة الجديدة الآن أن إضافة جرعة منخفضة من ميجيسترول إلى هذا العلاج قد يكون لها أيضاً تأثير مباشر مضاد للسرطان.
دور الإستروجين
ويُصنف حوالي ثلاثة أرباع سرطانات الثدي على أنها إيجابية لمستقبلات الإستروجين.
ويعني هذا أن الأورام غنية بجزيء يُعرف باسم مستقبل الإستروجين، والذي “يتغذى” على الإستروجين الموجود في الجسم.
وعادةً ما تُوصف لهؤلاء النساء مضادات الإستروجين، وهي أدوية تقلل من مستوى الإستروجين، وبالتالي تحرم السرطان من هذا الهرمون، وتُثبط نموه.
ومع ذلك، قد يؤدي خفض مستويات الإستروجين إلى ظهور أعراض مشابهة لأعراض انقطاع الطمث، بما في ذلك الهبات الساخنة، وآلام المفاصل والعضلات، واحتمالية فقدان كثافة العظام.
التجربة
وفي تجربة الدراسة، عُولجت نساء بعد انقطاع الطمث مصابات بسرطان إيجابي لمستقبلات الإستروجين بمضادات الإستروجين مع أو بدون محاكي البروجسترون، ميجيسترول.
وبعد أسبوعين من العلاج، شهدت النساء اللواتي تلقين العلاج المركب انخفاضاً أكبر في معدلات نمو الورم، مقارنةً باللواتي عُولجن بمضادات الإستروجين فقط.
وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات على مجموعات أكبر من المريضات وعلى مدى فترة زمنية أطول لتأكيد النتائج، قال باحثون في جامعة كامبريدج إن التجربة تشير إلى أن ميجيسترول قد يساهم في تحسين حياة آلاف النساء اللواتي تسبب لهن أدوية مضادات الإستروجين آثاراً جانبية مزعجة، وقد تدفع بعضهن إلى التوقف عن تناول الدواء.





