على غرار عرفات: اسرائيل واميركا ترجحان التوصل الى اتفاق مع مجتبي

معاريف: “مثل عرفات، هل يتجه نحو تسوية؟ في إسرائيل والولايات المتحدة يعتقدون أنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع مجتبى”.
• تُقدّر جهات في إسرائيل أن نجل خامنئي ما زال حيًا ويؤدي مهامه، لكن تم اتخاذ قرار بعدم استهدافه، بناءً على طلب أمريكي بالإبقاء على “عنوان” يمكن التوقيع معه على اتفاق. كما تشير التقديرات إلى أن وجه مجتبى قد تضرر، ولذلك يتم إخفاؤه لمنع تراجع معنويات النظام.

• في إسرائيل يُعتقد أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى في إيران، حي ويواصل عمله، لكن في هذه المرحلة لا توجد نية لاستهدافه. وتقول مصادر إسرائيلية لصحيفة “معاريف” إن هذا الامتناع لا يعود إلى ضعف عملياتي، بل إلى قرار سياسي-أمريكي واضح يقضي بالإبقاء على شخصية واحدة على الأقل، ذات وزن وسلطة، بحيث إذا نضج اتفاق في المستقبل، تكون قادرة على منحه شرعية داخلية أمام مراكز القوة في إيران.

• وبحسب هذه المصادر، نقلت الولايات المتحدة رسالة واضحة مفادها أنه لا ينبغي في الوقت الحالي استهداف عدد من الشخصيات الإيرانية المركزية، من بينهم مجتبى، ووزير الخارجية الإيراني، ومحمد باقر قاليباف.

• وذلك لأن ترامب ما زال يفضل استنفاد فرصة التوصل إلى اتفاق، حتى لو بدا احتمال ذلك محدودًا جدًا.

* والمنطق الأمريكي، وفق التقديرات، بسيط: إذا تم التوصل إلى صيغة تسوية، فستكون هناك حاجة إلى شخصية قادرة على “التوقيع باسم النظام” وضمان صمود الاتفاق أمام الشعب الإيراني، والمؤسسة السياسية، والحرس الثوري.

• وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن مجتبى لا يظهر علنًا لأن وضعه الجسدي تضرر، وربما أصيب وجهه، ولذلك يتم إخفاؤه عن الجمهور الإيراني لمنع مزيد من التراجع في معنويات النظام. ومع ذلك، ترى إسرائيل أنه رغم حالته، لا يزال يؤدي مهامه، وأن مكانته الرسمية والرمزية قد تجعله، عند الحاجة، الشخصية الحاسمة.

* كما ترسم إسرائيل مقارنة تاريخية لافتة: فبحسب التقديرات، قد يكون مجتبى اليوم في وضع مشابه للوضع الذي كان فيه ياسر عرفات بعد تراجع قوته السياسية، ولكن قبل توقيع اتفاق أوسلو؛ أي قائد متضرر وضعيف، لكنه لا يزال الشخصية الوحيدة القادرة على منح أي اتفاق توقيعًا ملزمًا. بمعنى آخر، حتى لو تآكلت قوته، فإن مكانته بحد ذاتها قد تجعله العنوان الذي لا بديل عنه.

* في المقابل، تتشكل في إسرائيل صورة صعبة عن النظام الإيراني: قيادة منقسمة، معزولة، تجلس في الملاجئ، وتجد صعوبة في صياغة موقف موحد. ووفق التقديرات، فإن الانقسام الرئيسي في طهران هو بين المعسكر السياسي — الرئيس ووزير الخارجية والقيادة المدنية — الذي يدرك حجم الضرر ويدفع نحو تسوية، وبين الحرس الثوري الذي يواصل تبني نهج تصعيدي ويرفض أي تسوية. ووفق هذه المصادر، فإن الأمر لا يقتصر على خلاف تكتيكي، بل هو صراع حقيقي على توجه النظام.

• وترى إسرائيل أنه مع مرور الوقت، يتزايد الضغط على المعسكر البراغماتي في إيران.

• فاستهداف صناعة السلاح، وخاصة صناعة الصلب، يُعتبر في طهران ضربة كبيرة تتجاوز البعد العسكري المباشر. ووفق مصادر إسرائيلية، يدرك الإيرانيون بشكل متزايد أن المواجهة الحالية لا تقتصر على الميدان العسكري، بل بدأت تمس أيضًا الأسس الاقتصادية والصناعية للنظام.

• ويُقال إن ضرب صناعة الصلب كان له وقع خاص، لأنه يقع في نقطة التماس بين البنية التحتية المدنية وتلك التي تخدم المجهود الحربي.