السياسي-متابعات
كشف أفراد من عائلة المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين، خلال ظهورهم في برنامج معكم مع الإعلامية منى الشاذلي على قناة ON، عن أسرار إنسانية ومهنية تُروى للمرة الأولى، سلطت الضوء على الوجه الآخر لمسيرة أحد أهم صُنّاع السينما العربية، بما تحمله من نجاحات كبرى وانكسارات مؤلمة.
وفي إحدى الفقرات تحدثت ماريان وجابي خوري عن قصة حب كادت تنهي حياة شاهين، بسبب حبه العميق للفنانة الراحلة فاتن حمامة.
وأوضحا أن تعلق شاهين بها كان طاغياً على حياته، لكن عدم اكتمال قصة الحب، بعد ارتباطها بالفنان عمر الشريف، أدخله في حالة انهيار نفسي شديد دفعه إلى محاولة الانتحار، قبل أن يتمكن لاحقاً من تجاوز تلك المرحلة الصعبة.
وفي جانب آخر من الحوار، كشفت العائلة عن واحدة من أكثر المحطات قسوة في مسيرته المهنية، والمتعلقة بفيلم “باب الحديد”، الذي يُعد اليوم علامة فارقة في تاريخ السينما العربية.
وبحسب جابي خوري، شكّل الفيلم عند عرضه الأول صدمة جماهيرية وسقوطاً تجارياً مدوياً، إذ أُزيل من دور العرض بعد ثلاثة أيام فقط، وسط ردود فعل غاضبة وصلت إلى حد البصق على الشاشة وعلى شاهين نفسه، اعتراضاً على الطرح الجريء والنهاية الصادمة التي لم يستوعبها الجمهور في ذلك الوقت.
كما تطرّق الحديث إلى فيلم “الناصر صلاح الدين”، حيث أوضحت ماريان خوري أن المشروع كان من المفترض أن يخرجه المخرج الراحل عز الدين ذو الفقار، لكنه رشّح يوسف شاهين لإنجازه بعد تدهور حالته الصحية. شاهين قبل التحدي، وأصرّ على تنفيذ العمل بالكامل بنفسه، رافضاً الاستعانة بمخرجين أجانب لمشاهد المعارك، في خطوة جسّدت ثقته الكبيرة بقدراته الفنية.
اللقاء أعاد إلى الواجهة سيرة يوسف شاهين، الذي وُلد في الإسكندرية عام 1926، وامتدت مسيرته لأكثر من خمسة عقود، قدّم خلالها أفلاماً صنعت وعياً سينمائياً مختلفاً، وطرحت قضايا سياسية واجتماعية شائكة بجرأة غير مسبوقة، وحصد خلال مسيرته جوائز وتكريمات دولية مرموقة، أبرزها من مهرجان “كان” السينمائي.

بهذه الشهادات، رسمت عائلة يوسف شاهين صورة إنسانية كاملة لمخرج لم يكن مجرد اسم لامع في تاريخ السينما، بل فنان عاش صراعاته الداخلية بقدر ما صنع أفلامه الخالدة، وترك إرثاً لا يزال حاضراً بقوة في ذاكرة الفن العربي.






