جاري التحميل...

عودة الروح لـ”مهرجان القدس” بأغاني زياد الرحباني

السياسي –

كسرت مدينة القدس الفلسطينية حالة الجمود الثقافي التي فرضتها حرب غزة لعامين متتاليين، معلنة انطلاق الدورة الثلاثين لمهرجان القدس من قلب مركز يبوس الثقافي.

وعبر أمسية موسيقية استثنائية، كرّمت الدورة الثلاثون للمهرجان الموسيقار اللبناني الراحل زياد الرحباني، احتفاءً بتراثه الفني ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

وعلى مدار ساعة ونصف الساعة، ضجت قاعة المركز في شارع الزهراء وسط القدس الشرقية بألحان فرقة القدس للموسيقى العربية، التي قدمت مجموعة متنوعة من أشهر أعمال الراحل الذي رحل العام الماضي عن عمر ناهز 69 عامًا.

وشهدت الأمسية تفاعلاً جماهيريًا كبيرًا بـ “موال اسمع يا رضا”، من ثم تصاعدت أجواء الحماس مع أغنيات “الحالة تعبانة يا ليلى، تلفن عياش، وسلملي عليه”، إلى جانب أداء خاص لأغنية “بلا ولا شي” بصوت الفنان محمد بلبيسي.

واختتمت الفرقة عرضها ـ برفقة خماسي غنائي ارتدت فيه الفتيات أزياءً بتطريز فلسطيني أصيل ـ بأغنية “أنا مش كافر بس الجوع كافر”.

وتأتي هذه النسخة بشراكة استراتيجية بين مركز يبوس والمعهد الوطني للموسيقى عبر مهرجان ليالي الطرب في قدس العرب؛ بهدف إعادة الروح إلى شوارع القدس وإحياء حراكها الفني.

وتتواصل الفعاليات على مدار شهرين كاملين حتى 15 أكتوبر المقبل، لتشمل عروضًا موسيقية، وندوات فكرية، ومعارض تشكيلية في مواقع متعددة بالمدينة الفلسطينية.

من جانبه، أكد سهيل خوري، رئيس مجلس إدارة مركز يبوس، أن المهرجان يمتد تاريخيًا لأربعة عقود تخللتها فترات توقف اضطرارية بسبب الانتفاضات والحروب، مشددًا على أن الإصرار على العودة اليوم يأتي لبث الأمل وتجميع الناس في مواجهة تداعيات الحرب والإبادة.

وعكست آراء الجمهور هذا البعد الصامد، إذ عبّر حاضرو الفعالية، ومن بينهم الباحثة منى الدجاني والمخرج يوسف الصالحي، عن اشتياق الشارع المقدسي لهذه الأمسيات التي تنعش الذاكرة الجمعية وسط تضييقات الاحتلال.

بدوره، اختصر المواطن موسى القواسمي الرسالة الأبرز للحدث بتأكيده أن استمرار الغناء والفن هو شكل أصيل من أشكال المقاومة والتواجد الذي لا يمكن لقرارات الاحتلال أن تلغيه.