كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاتصالات مع “حزب الله” مقطوعة، مؤكدا أنه يرفض التفريط بالجنوب، وأنه لن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش زيارته إلى واشنطن.
وقال عوم في مقابلة مع صحيفة “النهار” اللبنانية انه سيتناول عون في اجتماعه مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب واقع لبنان منذ توقيع اتفاقية الهدنة عام 1949 وصولا إلى اليوم، مع التركيز على التعامل الإسرائيلي مع لبنان طوال كل هذه العقود وما جره على أبناء الجنوب. وتأتي الزيارة الرسمية بعد أن يكون بنيامين نتنياهو قد التقى ترامب.
ويستعد عون لزيارة البيت الأبيض ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل نهاية يوليو الجاري، في استكمال لتحصين الاتفاق الإطاري مع إسرائيل وترقب ترجمته وتحضير البدء بـ”ورشة عسكرية” في الجنوب برعاية ومراقبة مباشرتين من الأمريكيين.
ووفقا لـ”النهار”، رغم أن المواد المشتركة بين لبنان وإسرائيل ستكون على طاولة ترمب، لكن لا صحة للاجتماع بين عون ونتنياهو، علما أن رئيس الجمهورية “ليس في هذا الوارد”، ولا يتقبل الأمر مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على اللبنانيين واستباحة أراضيهم، لافتة إلى أنه إذا حصل أن التقى عون ونتنياهو في قاعة واحده فسيغادر على الفور.
وأوضح الرئيس عون لصحيفة “النهار أن “الاتصالات العسكرية اجتازت شوطا كبيرا وستظهر على الأرض بدءا من أول منطقة تجريبية في منطقتي زوطر الشرقية والغربية في قضاء النبطية”.
وحذر عون من أن “هناك خشية من إقدام إسرائيل على مهاجمة تلة علي الطاهر، وعندها يصبح المشهد في موقع آخر”، لافتا إلى أن “الوفد اللبناني قد تواصل مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن تلة علي الطاهر على أن تصبح في حوزة الجيش اللبناني، ووافق نتنياهو على الطرح لكن رفضه حزب الله”.
وأضاف الرئيس اللبناني لـ”النهار”: “لجنة الميكانيزم لم تعد موجودة بحلتها السابقة وتحولت ثلاثية (أمريكية- لبنانية- إسرائيلية) وستعمل تحت اسم “MCG4L” برئاسة الجنرال جوزف كليرفيلد الذي سيديرها من سفارة بلاده (الولايات المتحدة) في عوكر ولن يكون هناك تنسيق مباشر بين الضباط اللبنانيين والإسرائيليين”.
وأكد جوزيف عون أن “لا صحة للحديث عن إنشاء قوة أو لواء من الجيش لتنفيذ المهمة (المنطقة التجريبية ونزع السلاح) أو خضوع ضباطها لفحوص أمريكية”، متابعا: “لدينا كل الثقة بضباطنا وعسكريينا الذين يعملون تحت لواء المؤسسة العسكرية وقيادتها ويبذلون تضحيات كبيرة”.
وأفاد بأن لبنان لا يعارض المشاركة في خلية جنيف إلى جانب ممثلين عن أمريكا وإيران وقطر وباكستان، وأن الجيش اللبناني سيتمثل بضابط يخدم في الجنوب”، متابعا: “لا أرى أن إنشاء هذه الخلية يتعارض مع تطبيق مندرجات الاتفاق الإطاري”.
وكشف الرئيس عون أن “الاتصالات مقطوعة مع حزب الله”، مردفا: “لن أقف متفرجا على كل هذه التطورات والتحديات التي تواجه البلد، ولن أفرط بالجنوب وأرضه أو أقفز فوق تضحيات أهله”.
روما تستضيف جولة المفاوضات الجديدة
الى ذلك تستضيف العاصمة الإيطالية روما، في 15 و16 يوليو الجاري، جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتنفيذ الاتفاق الإطاري الذي توصل إليه الطرفان الشهر الماضي.
وأعلن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، الثلاثاء، ترحيب بلاده باستضافة الجولة المقبلة من المفاوضات، مؤكداً عبر منصة “إكس” أن روما ستحتضن الاجتماعات التي ستُعقد على مستوى سفيري البلدين.
وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية أن الجولة ستنعقد يومي 15 و16 يوليو، لتكون السادسة منذ انطلاق مسار التفاوض في الربيع الماضي، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين لبنان وإسرائيل واستمرار حالة الحرب رسمياً بينهما.
وتأتي هذه الجولة بعد سلسلة اجتماعات استضافتها واشنطن، أعقبت توقيع اتفاق إطاري برعاية الولايات المتحدة الشهر الماضي، يهدف إلى التوصل إلى “سلام دائم” بين الجانبين، بعد خمسة أيام من دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ.
وينص الاتفاق الإطاري على أن يتولى الجيش اللبناني بسط سلطته تدريجياً في جنوب البلاد، بالتزامن مع نزع سلاح حزب الله، بدءاً من “مناطق تجريبية”، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من تلك المناطق، على أن تُحدد تفاصيل التنفيذ في مراحل لاحقة.
وكانت المواجهات الأخيرة قد اندلعت في مارس الماضي، بعدما شن حزب الله هجمات صاروخية على إسرائيل، قال إنها جاءت رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت إيران.