السياسي – سجلت المؤسسات الحقوقية فقدان أكثر من 2900 طفل منذ بداية الحرب على قطاع غزة، بينهم نحو 2700 ما زالوا تحت الأنقاض، بينما تعجز العائلات عن معرفة مصير أبنائها.
وحسب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا فإن عدد الأطفال مجهولي المصير 2900 طفل، ما يعكس حجم المأساة، إذ لا يزال عدد كبير منهم تحت أنقاض المباني التي دُمرت، فيما يُعد آخرون في عداد المختفين في ظروف غير معروفة وعلى الأرجح اعتقالهم، تاركين عائلاتهم في حالة انتظار مؤلم وعدم يقين بشأن مصيرهم.
وبحسب تقديرات المركز ، فإن نحو 2700 طفل ما زالوا تحت الركام، في ظل عوائق تحول دون انتشالهم، أبرزها الدمار الواسع، واستمرار القصف، ومنع إدخال المعدات الثقيلة، ونقص الوقود، ما يعيق عمل طواقم الإنقاذ.
وأوضحت مديرة المركز، ندى نبيل، أن عدد المفقودين الفلسطينيين يصل إلى ثمانية الاف شخص، من بينهم 2700 طفل تحت الأنقاض، إضافة إلى 200 طفل مفقودين في ظروف مختلفة، سواء في مناطق انتظار المساعدات أو قرب مواقع تمركز قوات الاحتلال أو في ممرات النزوح.
وفي السياق ذاته، أدى العدوان “الإسرائيلي” إلى تحول العديد من المنازل المدمرة إلى قبور جماعية، مع بقاء الجثامين تحت الأنقاض لفترات طويلة بسبب نقص الإمكانات التقنية واللوجستية، والحصار المفروض، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية ويضاعف معاناة العائلات التي حُرمت من وداع أبنائها أو دفنهم بشكل لائق.
وتشير شهادات أخرى إلى أن العديد من العائلات أمضت شهورًا في البحث عن أطفالها دون جدوى، وسط مؤشرات على تعرض بعضهم للإخفاء القسري أو الاستهداف المباشر، ما أدى إلى فقدان جثامينهم أو تعذر الوصول إليها.
وتُظهر توثيقات أن بعض الأطفال شوهدوا للمرة الأخيرة قرب نقاط توزيع المساعدات أو في مناطق خاضعة لسيطرة عسكرية، قبل أن تختفي آثارهم، دون أي معلومات رسمية حول مصيرهم.
وتعكس هذه الحالات واقعًا خطيرًا يعيشه أطفال غزة، حيث أصبحت محاولات البقاء نفسها، كالبحث عن الغذاء أو الحطب أو العودة إلى المنازل المدمرة، سببًا مباشرًا للفقد، إلى جانب القصف.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى الاختفاء أو الموت غير الموثق احتمالًا قائمًا في كل لحظة، بينما يؤدي استمرار غياب التحقيقات الفعالة وآليات الكشف عن مصير المفقودين إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وترسيخ حالة الغموض القاسي التي تعيشها العائلات، حيث يتحول الانتظار إلى معاناة مفتوحة بلا إجابات حاسمة.







