السياسي -د ب أ
طلبت حركة ماغا “لنجعل أمريكا عظيمة من جديد” إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوضيح سبب السماح لمسؤول إسرائيلي، اعتقل في عملية سرية لمكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال، في ولاية نيفادا، بمغادرة الولايات المتحدة بعد دفع كفالة.
ويمثل هذا الغضب أحدث شقاق بين إسرائيل وحركة “ماغا” التي تواجه بالفعل انقساماً بين الأجيال بسبب دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في ظل الحرب، والأزمة الإنسانية في غزة، وفق موقع “إكسيوس” الأمريكي.
وأعلنت شرطة لاس فيغاس الكبرى، يوم الجمعة الماضي، اعتقال توم أرتيوم ألكسندروفيتش، وهو مسؤول إسرائيلي رفيع في الأمن السيبراني، بعد عملية سرية في نيفادا استهدفت “مغتصبي أطفال”.
MAGA erupts after Israeli official charged in child sex ring flees U.S. https://t.co/0ElCbEsWpN
— Axios (@axios) August 20, 2025
ودفع ألكسندروفيتش كفالة بـ 10 آلاف دولار دون المثول أمام القاضي، وهرب سريعاً إلى إسرائيل، ما أثار تساؤلات عن سبب رفض مصادرة جواز سفره. وأبلغ المدعي الجزئي في مقاطعة كلارك، ستيف وولفسون، صحيفة “لاس فيغاس ريفيو جورنال” أن طريقة التعامل مع القضية كانت “اعتيادية”، في حين نفت وزارة الخارجية الأمريكية تدخل الحكومة الأمريكية.
لكن المدعية الأمريكية بالإنابة سيغال تشاتا، التي تشمل سلطتها ولاية نيفادا، قالت عبر التواصل الاجتماعي: “كان على سلطات الولاية مصادرة جواز سفر الذي فر من بلادنا. ويجب إعادته فوراً لمواجهة العدالة”. وقالت تشاتا إن المدعية العامة، وزيرة العدل، بام بوندي كانت “غاضبة” وأجرت مكالمتين معها ومع مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل.
وأبدى مؤثرون في حركة “ماغا” غضبهم، مطالبين إدارة ترامب بالضغط على إسرائيل لتسليم ألكسندروفيتش سريعاً إلى الولايات المتحدة للمثول أمام المحكمة. وقال مقدم برنامج بودكاست على الإنترنت، جاك بوسوبيك، عبر إكس: “على وزارة العدل الأمريكية توجيه تهم فيدرالية والمطالبة بتسليم فوري”.
وكتب تاكر كارلسون، وهو صحافي ومقدم برامج أمريكي شهير، في نشرته الإخبارية: “ما الذي يحدث هنا؟ لماذا تسمح الولايات المتحدة لمسؤول حكومي أجنبي متهم باعتداء جنسي على الأطفال بتفادي الملاحقة القضائية”؟.
وتمر حركة “لنجعل أمريكا عظيمة من جديد” بانقسام أكثر من أي وقت مضى، بسبب اعتبار إسرائيل حليفاً مقدساً أو مجرد حكومة أجنبية تستغل الولايات المتحدة. وتفاقمت الانقسامات بسبب الحرب في غزة، ومن المرجح تضخيم كل خلاف حول إسرائيل داخل الحركة في المستقبل القريب.