فارس كرم يعترف: كدت أقتل أبي بدافع “الرحمة”

السياسي-

حلّ الفنان اللبناني فارس كرم ضيفاً على برنامج “نيشان إكس”، الذي يقدّمه الإعلامي نيشان، في ظهور إعلامي نادر بعد غياب طويل عن الشاشات اللبنانية، حيث تحدث بصراحة عن محطات متعددة في حياته، شملت العائلة والزواج والأبوّة، إلى جانب مواقفه الفنية ورأيه بالجيل الجديد من الفنانين، كاشفاً للمرة الأولى تفاصيل شخصية، وكواليس لم يسبق أن تحدث عنها علناً.

وخلال اللقاء، فتح فارس كرم قلبه متناولًا واحدة من أكثر القضايا حساسية في حياته، وهي تجربة طلاقه من زوجته هبة عزيز، معترفاً بأن الأبوّة كانت من أكثر التجارب التي كسرت داخله، ومشيراً إلى أنه في لحظات ضعف تمنى لو بقي أعزب، واصفاً تجربة الزواج بالقاسية.

ووجّه فارس رسالة مؤثرة إلى ابنيه المحروم من رؤيتهما، عبّر فيها عن شوقه الكبير لهما، مؤكداً أنهما أساس حياته، وأن غيابهما عن المنزل يجعله يشعر بفراغ قاسٍ، داعياً إياهما إلى محبة والدتهما، ومشيراً إلى أنهما سيعرفان حقيقته يوماً ما، وتطرّق كرم إلى تفاصيل زواجه وانفصاله، معترفاً بفشله في هذه التجربة، ومتحدثاً عن ضغوط مادية ومعنوية رافقت مرحلة الطلاق.

كما كشف أنه غنّى للمرة الأولى أغنية خاصة بوالده الراحل، لكنها لم تُبصر النور بعد، وعبّر فارس كرم عن ارتباطه الاستثنائي بوالدته، واصفاً إياها بأغلى ما يملك، وأن لا أحد يشبهها في هذا الكون.

كما استعاد ذكريات موجعة من فترة مرض والده الراحل، الذي كان يعاني من سرطان العظم، معترفاً بعدم قدرته على تحمّل رؤيته يتألم، ومشيراً إلى أنه في لحظة يأس حاول زيادة جرعة المورفين بدافع الرحمة، وقال :”تخليت حينها عن الفن لأبقى إلى جانب والدي في أيامه الأخيرة”.

على الصعيد الفني، لم يتردد فارس كرم في إبداء رأيه بالجيل الجديد من الفنانين، معتبراً أن هناك محاولات لتقليده لكنها تفتقر إلى الروح، كما وجّه رسالة وجدانية إلى الفنان فضل شاكر، مؤكداً مكانته الراسخة في وجدان الجمهور العربي، ودافع عن المخرج الراحل سيمون أسمر، رافضاً تحميله مسؤولية إخفاقات فنية لاحقة.

كما تحدث عن نظرته لعدد من النجمات، معتبراً أن إليسا الأقرب إلى روحه من حيث الصدق والصراحة، رغم عدم اتصاله بها منذ قرابة السنة، لكن في الوقت نفسه أكد أن نجمات مثل نجوى كرم، هيفاء وهبي، نانسي عجرم، نوال الزغبي، مايا دياب، وكارول سماحة يتمتعن بمكانة مميزة في الوسط الفني.

وأثارت تصريحات فارس كرم تفاعلًا واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من رأى في حديثه صراحة قاسية، ومن اعتبره إنساناً صادقاً محباً لعائلته.