جاري التحميل...

فان دايك: لا أحد يستطيع تكرار ما قدمه محمد صلاح

السياسي -متابعات

لم يكن رحيل محمد صلاح عن ليفربول نهاية حقبة تهديفية استثنائية فحسب، بل وضع الفريق أمام تحدٍّ صعب يتمثل في تعويض لاعب ترك بصمة يصعب تكرارها في تاريخ النادي، ومع بدء الوافدين الجدد في إظهار ملامح الانسجام، يرى قائد “الريدز” فيرجيل فان دايك أن تجاوز المرحلة السابقة لا يعني بالضرورة تكرار إنجازات النجم المصري، مؤكدًا أن المسؤولية باتت الآن على عاتق الجيل الجديد لإثبات قدراته.

وقدّم خط هجوم ليفربول بحلته الجديدة أداءً جيدًا بما يكفي لضمان عدم تردد اسم محمد صلاح في أروقة ملعب “آنفيلد” هذا الموسم، لكن قائد الفريق فيرجيل فان دايك يدرك أن الجيل الجديد لا يزال أمامه الكثير من العمل.

وشهد الفوز على برايتون بنتيجة 2-0، يوم الأحد، أول مباراة بدا فيها ألكسندر إيزاك وبرادلي باركولا وفلوريان فيرتز، الذين بلغت قيمة صفقاتهم 364 مليون جنيه إسترليني (487 مليون دولار) خلال آخر فترتي انتقالات صيفيتين، إلى جانب كودي جاكبو، وكأنهم بدؤوا الانسجام معًا.

كما كان الفريق يمتلك على مقاعد البدلاء الجناح الإنجليزي الشاب ريو نغوموها، البالغ من العمر 18 عامًا، والذي ترك بصمة مؤثرة بعدما شارك بديلًا في المباراتين السابقتين.

وسجل إيزاك للمرة السادسة في آخر ست مباريات له بالدوري، بتمريرة حاسمة من باركولا، بعدما منح هدف، ارتدت كرته من أحد المدافعين إثر تسديدة من فيرتز، التقدم لليفربول. وشهدت المباراة أيضًا العديد من اللقطات التي بدا خلالها اللاعبون وكأنهم بدؤوا التأقلم مع أسلوب اللعب الجديد.

 

وكان صلاح رحل في الصيف الماضي، بعدما أنهى عقده قبل موعده بعام، عقب موسم مخيب للآمال. ورغم أنه ترك خلفه سجلًا حافلًا بالأرقام القياسية التهديفية، فضلًا عن تسجيله 10 أهداف في 10 مباريات مع ناديه الجديد طرابزون سبور، فإن هناك قبولًا عامًا بأن الجميع مضى قدمًا.

وقال فان دايك: “أعتقد أن هذا هو الواقع، ما قدمه صلاح على مدار سنوات طويلة بوصفه جناحًا لا أعتقد أن أحدًا يستطيع تكراره”.

وأضاف: “نأمل أن يحدث ذلك، لكن ما قدمه كان استثنائيًّا. وينطبق الأمر نفسه على ساديو ماني وبوبي (روبرتو فيرمينو)”.

وتابع: “نأمل أن يتكرر ذلك مجددًا، وهذا ما نعمل من أجله، لكن الوقت حان الآن أمام لاعبين آخرين، وعليهم الارتقاء بمستواهم”.

وأوضح: “يمكننا دائمًا الاعتقاد بأن الأمور كانت أفضل في الماضي، لكن هذه ليست العقلية التي ينبغي أن تسود في نادٍ مثل ليفربول، ولا أشعر بأنها كانت كذلك في أي وقت”.

وواصل: “سيواصل النادي المضي قدمًا في مرحلة ما، وسيكون هناك دائمًا لاعبون يتألقون ويقدمون مستويات مميزة مع الفريق”.

وأردف: “تقع المسؤولية الآن على عاتق اللاعبين الموجودين هنا لإثبات قدراتهم كل ثلاثة أو أربعة أيام”.

واختتم: “في نادٍ مثل ليفربول، عليك تقديم هذا المستوى كل ثلاثة أو أربعة أيام، هذا هو التحدي دائمًا، لكنه تحدٍّ ممتع. وأنا واثق إلى حد كبير من أن الأمور ستسير على ما يرام”.

ورفع الفوز رصيد ليفربول، الذي لم يتعرّض سوى لهزيمة واحدة هذا الموسم، وكانت على ملعبه أمام مانشستر سيتي، ليصعد إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، محققًا شباكه النظيفة الرابعة خلال الموسم.

وشهد خط الدفاع إعادة هيكلة، حيث فرض المدافع رونالد أراوخو، المعار من برشلونة، نفسه سريعًا في مركز الظهير الأيمن، فيما يبدو أن التعاقد مع جيريمي جاكيه، البالغ من العمر 21 عامًا، قادمًا من رين مقابل 60 مليون جنيه إسترليني (80 مليون دولار)، كان صفقة موفقة.