قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، الأحد، إن أي لجنة لإدارة قطاع غزة تستمد شرعيتها من ارتباطها بالمرجعية الشرعية لمؤسسات دولة فلسطين السيادية، معلنة أنها لن تشارك في اجتماع مزمع للفصائل بهذا الخصوص.
جاء ذلك في بيان للناطق باسم حركة “فتح” عبد الفتاح دولة، بعد توجيه مصر دعوات للفصائل للاجتماع بالقاهرة لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة القطاع.
وقالت “فتح”، في بيانها، إن “شرعية أي لجنة لإدارة قطاع غزة، بعيدًا عن شخوصها وتسمياتها، تُستمد من ارتباطها بالمرجعية الشرعية لمؤسسات دولة فلسطين السيادية”.
وشددت على أن “قطاع غزة جزء لا يتجزأ ولا يقبل الفصل عن الدولة الفلسطينية ونظامها السياسي والقانوني في غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس”.
وأوضحت الحركة أن “أي حوار وطني فصائلي جاد وذي جدوى يجب أن يقوم على مرتكزات واضحة لا لبس فيها، تتمثل في الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا ووحيدًا لشعبنا، والالتزام بالشرعية الدولية، والنظام السياسي الواحد، والقانون الواحد، والمؤسسة المدنية والأمنية الواحدة، والسلاح الواحد، باعتبارها مفاتيح نجاح أي حوار حقيقي”.
وقالت “إن الحوارات التي لا تلتزم بهذه الأسس لا معنى لها، ولا حاجة للقاءات من أجل اللقاء فقط، فالمطلوب حوار مسؤول يفضي إلى وحدة وطنية حقيقية تخدم شعبنا وقضيته”.
وفي رده على سؤال لوكالو انباء الأناضول التركية إن تلقت حركته دعوة من مصر لحضور اجتماعات مزمعة للفصائل بالقاهرة، قال دولة: “مشاركة فتح في أي لقاء أو حوار فصائلي مبني على المرتكزات الواردة في التصريح (البيان)، لذلك لن تشارك فتح في الاجتماع المعلن عنه، والأشقاء في مصر يعرفون موقف الحركة”.
وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.
وبحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط (كفاءات) فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف “مجلس سلام” تنفيذي بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لخطته.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما خرقت إسرائيل بعض بنوده وماطلت في الانتقال للمرحلة الثانية منه.
وعلى مدى عامين خلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.





