السياسي – أعلن الديمقراطيون في لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب الأمريكي، فتح تحقيق رسمي مع مايكل بولس، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد تقارير صحفية كشفت عن ترتيبات مالية مثيرة للجدل جرت قبيل زفافه على تيفاني ترامب عام 2022.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن بولس، وهو رجل أعمال لبناني-أمريكي، اجتمع في حزيران/ يونيو 2022 مع ابن عمه جيمس فرنجية ورجل الأعمال السعودي عبد الإله علام لمناقشة صفقة تتيح للأخير حضور حفل الزفاف مقابل 100 ألف دولار. لكن الأطراف الثلاثة قدّموا لاحقاً روايات متناقضة حول طبيعة المبلغ، بين كونه قرضاً أو تسوية لدين قديم أو اتفاقاً منفصلاً.
لم تقف المسألة عند حدود الترتيب المالي، إذ تضمن تقرير الصحيفة رسائل نصية بين فرنجية وعلام، ناقشا فيها خططاً لـ”تهيئة المسؤولين الأمريكيين” عبر إبراز صلات علام بعائلة ترامب. ويأتي ذلك بينما كان علام يواجه منذ عام 2017 مصادرة أصول عقارية واسعة في السعودية ضمن حملة استهدفت رجال أعمال بارزين.
النائب الديمقراطي روبرت غارسيا اعتبر أن هذه المزاعم، إن صحت، تمثل “محاولة فاسدة ومتهورة من عائلة ترامب لاستغلال موقعها السياسي لتحقيق مكاسب شخصية”، محذراً من أن الأمر يثير أسئلة جوهرية حول ما إذا كانت المصالح المالية قد أثرت على السياسة الخارجية الأمريكية على حساب الأمن القومي.
وطالبت اللجنة البرلمانية بولس بتقديم جميع الوثائق المتعلقة بالتحويل المالي، بما في ذلك السجلات المصرفية والاتصالات الخاصة بالصفقة، إلى جانب أي مستندات بشأن مشاركة علام المحتملة في حفل الزفاف، الذي أقيم في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022 بمقر إقامة ترامب “مار-أ-لاغو” في فلوريدا، بحضور الرئيس وعدد من أفراد أسرته.
وتشير هذه القضية إلى استمرار الجدل حول العلاقة بين النفوذ السياسي والصفقات المالية في محيط ترامب، إذ سبق أن واجهت عائلته اتهامات متكررة بمحاولة الاستفادة من قربها من السلطة خلال فترة رئاسته وبعد خروجه من البيت الأبيض.
يُذكر أن مايكل بولس ينتمي إلى عائلة لبنانية ثرية تمتلك شبكة استثمارات واسعة في الولايات المتحدة ونيجيريا، وقد ارتبط اسمه بعائلة ترامب منذ إعلان خطوبته على تيفاني عام 2021.