فتح …ما بعد فتح

د صالح الشقباوي

“ابن فتح”
لا اظن ان فتح هي ملك خاص، مالكها اشتراها بفلوسه، ولا هي عقار كبير يهدى
بل هي ثورة كانت الشهادة فيها اعلى مرتبة واسمى منزلة.
وبالتالي ما دامت فتح هي ملك عام ، لكل من ضحوا وناضلوا وحملوها فكرة في الليل الطويل..فلا يحق لمن يعيش نهار رغد عيشها القصير ان يحتجوا..ع مقالي النقدي هذا.

بدايات البدايات:

فتح هي ثورة وطنية معاصرة انطلقت من اجل تحرير فلسطين كل فلسطين
لذا عندما نقول فلسفيا ان فتح هي فكرة والفكرة خالدة لا تموت بموت ازمانها او موت روادها ..فهذا قول صح…لا يحتاج للبعد الثالث في استحضار البرهان.
نعود للسؤال
هل تحررت فلسطين
اكيد لا
فلماذا نسخنا ايات فتح في الكفاح المسلح
وابطلنا العمل فيها…!!!
ولماذا ابتعدنا عن فكرة جدل الصراع
واكتفينا بما هو ممكن منه عبر وسائل الكلام عن الكلام….فهل ابطال الكفاح المسلح وعقيدة الاستشهاد اولد لنا من رحمه دولة
وهل اعداؤنا مقتنعون ..اصلا بالدولة الفلسطينية ..بل الغوها من قواميسهم
ولم يعد لها وجودا ولا حتى في احلام جابوتنسكي معلم اليمين الصهيوني واستاذ بن غافير وسموتورتش.
يا فتحاوين
اعيدوا النظر حقيقة في توجهاتكم
لا تقدموا ذواتكم ع ذوات الثورة والوطن
لا تخافوا من الشهادة فرحم فلسطين سينجب افضل منكم بعشر مرات
لا تخافوا من الشهادة في سبيل وطنكم الفلسطيني ..لحساب كانت اسمى امانيكم
كيف ضيعتوها وضيعتوا الوطن والفكرة والثورة..بصراحة انتم صار فيكم زي مصيفة الغور………..الخ.
اخوتي
نعم انا استبين واستشعر فيكم حب الدنيا وملذاتها وشهواتها حب التسارع ع اقتناء الشقق في القاهرة وعمان ..شقة شقتين ..اقل شقة ثمنها مئة الف دولار..فمن اين لكم هذا؟!
بصراحة اكثر سافصل
هناك طبقة في فتح وفي السلطة وفي المنظمة..اسميها طبقة الطحالب المستشبعة
الطحالب المستنفعة
الطحالب السحيجة
معاهم معاهم عليهم عليهم
هذه الطبقة المنتفعة ربطت مصالحها الشخصية والتي لا تمت بصلة لمصالح الوطن..بمصالح الرقم الاول
واصبح وجود هذه الطبقة المتضخمة
مربوط كليا افقيا وعموديا بالرقم الاول
وخدمته وتنفيذ اوامره والدفاع عن مشروعة حتى لو تعارضت مع مصالح الوطن وفتح والسلطة..نعم هذه الطبقة..ولتكن مميزة افرزت رواتب عالية لها
مع مهمات ونثريات..لدرجة انني سمعت ان المصاري مش مهمة قدر اهمية الولاء
للاسف اقول ان فتح الحالية وصلت الى الدرك الاسفل من الانحطاط
وتقديم المصالح الذاتية لافرادها ع مصالح الوطن..لذلك نجدهم يغارون..وينفعلون
عندما تجادلهم ويقفون امامك عاجزون.
ختاما
اقول ان من يعتقد انني اقول ذلك جحدا وكرها ..فلا…
انا من اللذين يأملون لفتح ان تنفض الغبار عن طالعها ..وان تجدد ذاتها وان تستمر كثورة مسلحة حتى النصر والتحرير.
وهذا يوصلني لعنوان مقالتي فتح ما بعد فتح هي بالتآكيد فتح.