جاري التحميل...

فتوح يدين تمديد العقوبات الاميركية على المسؤولين الفلسطينيين

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن قرار وزارة الخارجية الأمريكية تمديد العقوبات التي تمنع منح تأشيرات لأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولين في السلطة الفلسطينية ومنع الرئيس محمود عباس من التوجه إلى نيويورك للمشاركة في إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يتعارض مع الجهود المبذولة لاستعادة الثقة، وتطوير العلاقات الفلسطينية الأميركية، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة ويمثل موقفاً سياسياً منحازاً يتماهى مع مواقف حكومة اليمين الاستعمارية الاسرائيلية.

وأكد فتوح أن الذرائع التي استندت إليها الإدارة الأميركية لتبرير القرار، بما فيها إتهام الجانب الفلسطيني بعدم الوفاء بالتزاماته، تعكس موقفاً سياسياً مسبقاً،مشيراً إلى أن اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإحتكام إلى قواعد القانون الدولي حق مشروع لدولة فلسطين ووسيلة سلمية وقانونية لحماية شعبنا وصون حقوقه الوطنية، مشدداً على أنه لا يجوز بأي حال مساواة هذا المسار القانوني بسياسات الاحتلال، القائمة على الاستيطان والضم والتهجير وعنف المستعمرين بإعتبارها الخطر الحقيقي الذي يقوض حل الدولتين ويقضي على فرص السلام.

وأكد فتوح على أن استخدام الولايات المتحدة لسلطتها كدولة مضيفة للأمم المتحدة لمنع الرئيس الفلسطيني من دخول نيويورك والمشاركة في أعمال الجمعية العامة يثير مسألة قانونية وسياسية تتصل بالتزامات الدولة المضيفة تجاه المنظمة الدولية ولا يجوز أن تتحول استضافة مقر الأمم المتحدة إلى أداة لمنع ممثلي الدول والأطراف المعنية من ممارسة حقوقهم الدبلوماسية والمشاركة في أعمالها.

وأضاف فتوح أن منع رئيس الشعب الفلسطيني من الوصول إلى الأمم المتحدة في الوقت الذي يواصل فيه المجتمع الدولي بحث سبل إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام لا يخدم السلام ولا يفتح طريقاً للحوار بل يعمق الإنحياز ويضعف دور الدبلوماسية الدولية، مشيراً إلى أن المفارقة الأكثر وضوحاً
تتمثل في استقبال متهمين بإرتكاب جرائم حرب أو التعامل معهم سياسياً مقابل منع رئيس الشعب الواقع تحت الاحتلال من الوصول إلى مقر الأمم المتحدة.

ودعا رئيس المجلس الإدارة الاميركية إلى مراجعة قرارها وإحترام التزاماتها تجاه الأمم المتحدة والإمتناع عن استخدام التأشيرات والقيود الدبلوماسية كأداة للضغط السياسي على القيادة الفلسطينية، مؤكداً أن السلام لا يصنع بالحصار السياسي ولا بازدواجية المعايير وأن أي مسار جاد نحو السلام يبدأ بإحترام القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني ومساءلة مرتكبي جرائم الحرب دون تمييز.