السياسي –
أعلن متحف اللوفر إغلاق أبوابه أمام الزوار، بسبب إضراب الموظفين، الذي عاد مجدداً خلال الأسابيع القليلة الماضية، احتجاجاً على الأجور ونقص الكوادر، وتدهور ظروف العمل داخل المتحف.
ويحتج العاملون على النقص الحاد في عدد الموظفين، خصوصاً في قسم الأمن، إلى جانب اعتراضهم على قرار رفع أسعار التذاكر للزوار من خارج الاتحاد الأوروبي، وهو الإجراء الذي من المقرر أن يدخل حيّز التنفيذ في 14 يناير (كانون الثاني)، كما أعرب الموظفون عن قلقهم من تدهور حالة المبنى، معتبرين أن ذلك يشكّل خطراً على سلامة العاملين والزوار على حد سواء.
وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف أمنية متزايدة، لا سيما بعد عملية سرقة كبيرة تعرّض لها المتحف في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما سرق 4 لصوص مجوهرات تُقدّر قيمتها بنحو 102 مليون دولار، ولا تزال مفقودة حتى الآن، في حادثة أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول كفاية إجراءات الحماية داخل المتحف.
وكان متحف اللوفر قد شهد إضراباً مماثلًا في وقت سابق من الشهر الجاري، أدى إلى إغلاقه بالكامل ثم إعادة فتحه جزئياً، قبل أن يقرر العاملون لاحقاً تعليق الإضراب والسماح بفتح الأبواب بالكامل أمام الزوار، بعد تصويت بالإجماع خلال جمعية عمومية للموظفين.
وقالت النقابات حينها إن قرار التعليق جاء عقب سلسلة اجتماعات مع مسؤولي وزارة الثقافة الفرنسية، إلا أنها شددت على أن التقدم المحقق لا يزال غير كافٍ، خاصة في ما يتعلق بالرواتب وعدد العاملين وخطط التأمين طويلة الأمد.
وأعرب ممثلو النقابات عن استيائهم مما وصفوه بغياب تواصل إدارة المتحف مع الموظفين خلال الإضرابات، مشيرين إلى عدم لقاء رئيسة المتحف بالعاملين أو مخاطبتهم مباشرة.
ومن المنتظر أن يعقد الموظفون جمعية عمومية جديدة خلال الأيام المقبلة لتقييم نتائج التحركات الأخيرة، واتخاذ قرار بشأن مواصلة الإضراب أو تعليقه مجدداً، في وقت يترقّب فيه قطاع السياحة بقلق تأثير هذه الاحتجاجات على المتحف الأكثر زيارة في العالم.








