السياسي – أدانت محكمة جنائية في باريس، الاثنين، عشرة أشخاص “ثمانية رجال وامرأتان” بعد أن وجهت إليهم تهم التنمر الإلكتروني والتحرش المعنوي عبر الإنترنت بحق السيدة الأولى الفرنسية، بريجيت ماكرون، وفق ما نقلته وكالة الأنباء أسوشيتد برس.
وأصدرت المحكمة أحكاما متفاوتة على المدانين تتراوح بين برامج تدريبية ضد التنمر الإلكتروني وحتى أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة تصل إلى ثمانية أشهر، بعد أن أدانتهم بنشر مزاعم كاذبة ومسيئة حول جنس وهوية السيدة الأولى وروجوا خلالها لمعلومات خاطئة تفيد بأنها ولدت رجلا وتُعرّف الآن كامرأة.
وبدأت القضية التي شغلت الرأي العام الفرنسي ووسائل بعد انتشار واسع لصورة مزيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ عام 2021 تفيد بأن بريجيت ماكرون كانت في الواقع من مواليد ذكر باسم “جان-ميشيل تروغنو”، وهو الاسم الحقيقي لشقيقها الأكبر.
وقال المدعون إن بعض التعليقات استهجنوا فيها فارق السن بين بريجيت وزوجها الرئيس إيمانويل ماكرون وربطوا ذلك بـاتهامات غير قانونية، في حين اعتبر البعض الآخر أن الهدف من هذه الحملات هو إذلالها وتشويه سمعتها.
خلال المحاكمة التي انعقدت في تشرين الأول / أكتوبر، أدلت تيفين أوزيير، ابنة بريجيت ماكرون، بشهادة أمام المحكمة، حيث وصفت الأثر النفسي الكبير لما تعرضت له أسرتها نتيجة حملة التنمّر عبر الإنترنت، وقالت إن هذه المزاعم الكاذبة أدّت إلى تدهور في صحة والدتها النفسية وأن التعليقات المؤذية لم تكن مجرد “سخرية” بل لها تأثيرات على حياة الأسرة بأكملها، بما في ذلك أحفادها.
في أعقاب انتشار الادعاءات، أكدت مصادر مقربة من القصر الرئاسي الفرنسي أن بريجيت ماكرون لم تغير جنسها أبدًا، وأن هذه المزاعم غير صحيحة بالكامل، وأن استخدامها في الضرب من سمعتها تمثل شكلًا من أشكال التشهير الإلكتروني.
من بين المدانين كان هناك مسؤول منتخب، ومدرّس، وعالم حاسوب، وصاحبة قناة يوتيوب عرفت بنشر فيديوهات وقد حصلت الأخيرة على واحد من أعلى الأحكام في القضية بسبب دورها الفعال في نشر المعلومات الكاذبة.






