السياسي – أدلى المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، ببيان مشترك باسم بلاده والمملكة المتحدة والدنمارك واليونان ولاتفيا، اليوم الإثنين، قبيل جلسة مجلس الأمن الشهرية بشأن الوضع في فلسطين المحتلة، أعرب فيه عن قلق الدول الخمس إزاء استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي والعنف الذي يرتكبه مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأكد بونافون أن الأنشطة الاستيطانية تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، معتبراً أنها تقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين والسلام والأمن في المنطقة. كما دعا إلى وقف التوسع الاستيطاني ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف التي تستهدف الفلسطينيين.
وأعربت الدول الخمس عن قلقها بشكل خاص إزاء مشاريع البناء في منطقة E1، محذرة من أن تنفيذها سيؤدي إلى فصل القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية، ويقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً.
كما شدد البيان على رفض أي إجراءات تهدف إلى تغيير الطابع أو الوضع القانوني أو التركيبة الديموغرافية للأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، مؤكداً أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في القدس.
وفي السياق نفسه، دعا بونافون إسرائيل إلى الإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة، معتبراً أن تحويل هذه الإيرادات إلى السلطة الفلسطينية ضروري لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية وتنفيذ الإصلاحات.
كما أدان البيان إغلاق مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس، واصفاً ذلك بأنه “هجوم غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة”، ومؤكداً أن هذه الخطوة تقوض قدرة الوكالة على تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
واختتم بونافون بالتشديد على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واستئناف مسار سياسي يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة للنزاع على أساس حل الدولتين بما يحقق الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين.








