السياسي – لا يزال المنشور التضامني للاعب الدولي الجزائري يوسف عطال مع القضية الفلسطينية بعد أحداث السابع من أكتوبر، يطارده إلى اليوم في فرنسا، حيث بات مهددا بالفعل بالسجن النافذ في انتظار صدور الحكم بنهاية شهر نيسان/أبريل الجاري.
وفي جلسة الاستئناف، التمست النيابة العامة الفرنسية، تثبيت العقوبة الصادرة بحق عطال خلال محاكمته الأولى، والتي تتضمن السجن لمدة 8 أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 45 ألف يورو، بتهمة التحريض على الكراهية الدينية.
وتعود جذور القضية إلى 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عندما قام عطال، الذي كان آنذاك لاعبا في صفوف نادي نيس الفرنسي، بمشاركة مقطع فيديو على حسابه في إنستغرام، يظهر فيه الداعية الفلسطيني محمود حسنات وهو يردد دعاء ضد اليهود، وهي الواقعة التي اعتبرها القضاء الفرنسي تحريضا على الكراهية.
وأمام هيئة المحكمة في إيكس أون بروفانس جنوبي فرنسا، كرر يوسف عطال موقفه السابق، مؤكدا أنه لم يكن لديه أي نوايا تحريضية. وقال في مرافعته: “أنا لاعب كرة قدم، لا أمارس السياسة”. وأوضح أن نيته من مشاركة الفيديو كانت فقط التعبير عن تضامنه مع الفلسطينيين الذين كانوا تحت القصف في تلك الفترة. كما شدد على أنه ليس معاديا لليهود، قائلا: “دعم القضية الفلسطينية لا يعني العداء لليهود أو لأي طرف آخر”. وأضاف اللاعب أنه لم يشاهد الفيديو حتى النهاية، مؤكدا أنه لو كان قد فعل ذلك لما كان نشره من الأساس. وقال أمام المحكمة: “لقد ارتكبت خطأ، وكان عليّ أن أكون أكثر حذرا”.
ورغم توضيحات اللاعب الجزائري، إلا أن المدعية العامة فاليري تافيرنييه، تمسكت بطلب تطبيق نفس العقوبة التي صدرت في المحكمة الابتدائية، معتبرة أن الفيديو الذي نشره عطال يمثل “تحريضا واضحا على الكراهية”، حتى لو كان بأسلوب غير مباشر. كما أكدت أن اللاعب كان يجب أن يكون أكثر وعيا بتأثير منشوراته، خاصة كونه شخصية عامة يتابعه الملايين.
وفي الجزائر، وجد عطال تضامنا واسعا من الإعلام والأحزاب السياسية. وذكرت حركة مجتمع السلم في بيان لها، أن ما يجري ضد عطال هو “إجراء عنصري وهمجي داست به السلطات الفرنسية على قيم حرية المعتقد والانتماء التي يتبجحون بها”. واستغربت الحركة متابعة اللاعب بسبب أنه شارك فيديو لدعاء ضد مجرمي الحرب الصهاينة الذي قاموا ويقومون بقتل الأطفال والنساء والمدنيين ويقصفون المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس، في بلد يدعي أنه بلد القانون وحرية التعبير.