فصائل فلسطينية تشيد بـ الانتصار الإيراني

السياسي – أشادت فصائل المقاومة الفلسطينية بـ”الانتصار” الإيراني في الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل، وقالت إن الاتفاق على وقف الحرب لمدة أسبوعين، جاء نتيجة مباشرة لصمود الشعب الإيراني، وأكدت أن الاتفاق يمثل “لحظات تاريخية” لشعوب المنطقة وخاصة الشعب الفلسطيني الذي يتطلع إلى حريته، وبأن صموده واستمراره في المقاومة سيحقق له الانتصار في نهاية المطاف.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن ‏وقف إطلاق النار بناء على المقترح الإيراني وقبول ‎الرئيس الأمريكي دونالد ترامب به يعد “خطوة كبيرة نحو تراجع للهيمنة الأمريكية في المنطقة وعلى طريق زوال الكيان اللقيط قريبا”.

وأضاف في تصريح صحافي نشره على صفحته في موقع “إكس”، “انتصرت إرادة الشعوب الحرة المستعدة لدفع أثمان الحرية والاستقلال”، وقد قدم المباركة بهذا الاتفاق للشعب والقيادة في ‎إيران، كما قدم التعازي بالشهداء جميعا.

وقدم حازم قاسم الناطق باسم حماس، التحية بـ”الصمود العظيم للجمهوريةِ الإسلاميةِ قيادةً وشعبًا، وقدرتهم على كسرِ إرادةِ العدوّ الصهيوني الأمريكي، ومنعه من تحقيقِ أهدافه من هذا العدوان الهمجي”.

وقال في تصريح صحافي: “هذه المنطقةُ، بكلِّ تكويناتها، هي لشعوبها الأصلية”، مشددا على ضرورة تعزيز حالةِ الوحدةِ والتضامنِ والتكامل، “لمنعِ قوى الاستعمارِ الخارجيةِ من الاستيلاء عليها، وسرقةِ ثرواتها، وتبديلِ هويتها الحضارية”.

وهنأت حركة الجهاد الإسلامي الشعب الإيراني العظيم وقيادته الحكيمة بـ”الانتصار التاريخي على العدوان الصهيوني الأمريكي، وإفشال كل ما خطط له الأعداء”، وقالت في بيان أصدرته إنه على مدار أربعين يوماً من القتال الدامي والملحمي، “أجبر الشعب الإيراني وقواته المسلحة صانعي العدوان على القبول بوقف إطلاق النار وفقاً لشروط إيران الإسلامية”.

وأضافت: “لقد انتقل العدو الأمريكي من التهديد بجعل إيران تعيش العصر الحجري، إلى دولة سيّدَةٍ تفاوض على الوجود والنفوذ الأمريكي في المنطقة”، ورأت أن هذا بحد ذاته دليل واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار أن “العدوان قد فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافه، وبقيت إيران شامخة قوية عزيزة بعزّة شهدائها ومقاتليها”، وأضافت: “إنها لحظات تاريخية تعيشها الشعوب المظلومة في المنطقة والعالم، وخاصة الشعب الفلسطيني الذي يتطلع إلى حريته بأن صموده واستمراره في المقاومة سيحقق له الانتصار في نهاية المطاف”.

وقالت الجبهة الشعبية، إن الإعلان عن وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين “جاء نتيجة مباشرة لصمود الشعب الإيراني، وقوة ردوده الميدانية، وثبات موقفه السياسي في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني”، مؤكدة أن هذا الاتفاق “يمثل انتصاراً للإرادة الإيرانية التي رفضت الخضوع لسياسات التهديد والابتزاز، وفشلاً لسياسة الضغط الأقصى التي سعت لإخضاع إيران عبر الحصار والتصعيد”.

وأشادت بـ”الدور البطولي” للحرس الثوري والجيش الإيراني والشعب الايراني العظيم وبسالة قوى المقاومة في المنطقة، إلى جانب تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية، وأكدت أن “خيار المقاومة سيبقى السبيل لردع العدوان”، ودعت إلى تعزيز وحدة قوى المقاومة، واستثمار التطور سياسياً وإعلامياً.

وطالبت كذلك أحرار العالم خاصة داخل الولايات المتحدة إلى “مواصلة الضغط لوقف العدوان بشكلٍ نهائي ومحاسبة مجرمي الحرب ترامب ونتنياهو ودعم صمود شعوب المنطقة حتى وقف الحرب وبدء الإعمار والتعويض”.

وقالت لجان المقاومة الشعبية، “إن قبول العدو الصهيوأمريكي بالشروط الإيرانية لوقف الحرب، هزيمة مدوية واستراتيجية كاملة للعدو الصهيوني والأمريكي والمشروع الصهيوني الاستعماري التوسعي برمته”.

وأضافت: “إن انتصار محور الجهاد والمقاومة وصموده هو انتصار لفلسطين ولشعبها ومقاومتها وللأمة العربية والإسلامية ولكل أحرار العالم والمستضعفين، وهزيمة لقوى الطغيان والاستكبار ولمشروعهم الاستعماري القائم على القتل والمجازر والإبادة ونهب خيرات الشعوب واستعبادها”.

وأشارت إلى أن “الانتصار الإستراتيجي” لإيران “يؤسس لمرحلة جديدة من التغيير الجذري والحقيقي في موازين القوى وحالة الردع في مواجهة الكيان الصهيوني وإعلاناً لنهاية مشروع “إسرائيل” الكبرى”، وقالت: “الانتصار الكبير والمدوي للجمهورية الإسلامية الإيرانية هو دليل أن الطغاة والمستكبرين وقوى العدوان لا تفهم إلا لغة القوة والنار والبارود والثبات والإعداد والروح الاستشهادية، وأن الشعوب المسلمة قادرة بوحدتها وقوتها والتفافها حول خيار المقاومة والجهاد من هزيمة قوى العدوان والإجرام مهما كانت قوتها وغطرستها وعنجهيتها”.

وهنأت كذلك حركة المجاهدين الفلسطينية، إيران قيادةً وشعبًا بـ”الانتصار التاريخي على قوى العدوان الأمريكي الصهيوني بعد مواجهةٍ مباركة أثبتت فيها إيران صلابة موقفها وثبات إرادتها في وجه العدوان، وأفشلت فيها مخططات العدو وأسقطتها”، وحيت كذلك صمود الشعب الإيراني.

وثمنت “الإنجازات العسكرية” التي تحققت خلال هذه المواجهة، والتي وجّهت ضربات مؤلمة لإسرائيل وأمريكا، وقالت إنها “كشفت هشاشة منظوماتهم، حيث أجبر العدو على القبول بوقف إطلاق النار وفقا لشروط الجمهورية الإسلامية في إيران”.

وقالت: “لقد شكّل صد العدوان وتكبيد المعتدين خسائر فادحة تحولًا مهمًا في مسار الصراع، ورسالة واضحة بانكسار زمن التفرد والهيمنة على الشعوب وسلب مقدراتهم، وأن الشعوب بإرادتها ومقاومتها قادرة على فرض معادلات جديدة تحمي أرضها وتصون حقوقها وأن خيار المقاومة والمواجهة هو السبيل للجم المعتدين وإفشال مخططاتهم”.