فوضى في مجلس ميلانو بسبب التوأمة مع تل أبيب

السياسي – شهد مجلس بلدية ميلانو حالة من الفوضى والتوتر السياسي عقب احتجاجات واسعة قادتها حركة “بروبال” اعتراضا على قرار رئيس البلدية جوزيبي سالا الاستمرار في اتفاقية التوأمة مع تل أبيب، ما أدى إلى تعطيل جلسة المجلس وتصاعد الخلافات بين الكتل السياسية.

وأفادت تقارير صحفية، اليوم، نقلا عن وكالة الأنباء الإيطالية “ANSA”، أن الأزمة تفجرت الإثنين الماضي، بعد إعلان العمدة جوزيبي سالا استمرار اتفاقية التوأمة مع تل أبيب رغم قرار سابق للمجلس بتعليقها قبل ستة أشهر.

وبرر “سالا” موقفه بأن ميلانو “مدينة سلام” ويجب أن تحافظ على جسور الحوار، مشيرا إلى تواصله مع عمدة تل أبيب رون حولداي وقراره الإبقاء على العلاقات بين المدينتين.

وخلال جلسة المجلس في “بالاتزو مارينو”، قام مستشارون من حزب “أوروبا الخضراء” بتعطيل الاجتماع عبر ارتداء قمصان كُتب عليها “احترموا المجلس البلدي.. أوقفوا التوأمة مع تل أبيب”، ورفع العلم الفلسطيني داخل القاعة.

وتطور المشهد إلى جلسة مشحونة بعد أن جلس المحتجون في أماكن مخصصة للمسؤولين، ما دفع إلى تعليق أعمال الجلسة وسط حالة من الارتباك داخل القاعة.

وشارك نشطاء من حركة “بروبال” و”أفس” في الاحتجاجات داخل القاعة وخارجها، رافعين شعارات “أوقفوا التوأمة” و”حرروا فلسطين” و”استقيلوا”، بحضور عضوة البرلمان الأوروبي بينيديتا سكوديري.

وفي المقابل، استغل تيار يمين الوسط حالة الفوضى للمطالبة باستقالة العمدة جوزيبي سالا، مرددين شعارات “الاتساق” ورافعين لافتات تطالب بالاستقالة، ما دفع الشرطة المحلية إلى التدخل وإخلاء القاعة.

وقالت فرانشيسكا كوتشيارا من حزب “أوروبا الخضراء” إن العمدة تجاهل قرار المجلس ولم يحترم قواعده، معتبرة أن استمرار التوأمة يتعارض مع الموقف السياسي داخل المدينة، بحسب ما نقلته صحف إيطالية.

وأعرب الحزب الديمقراطي عن استيائه من القرار، حيث ظهرت زعيمته في المجلس بياتريس أوغوتشوني مرتدية قميصا كتب عليه “احترم – تنال الاحترام”، مؤكدة أن الحزب قدم بندا واضحا تم عرضه على المجلس والعمدة.

وأكدت أوغوتشوني أن القرار النهائي جاء مخالفا للتوقعات رغم توثيق المطالب بشكل رسمي، في حين شهدت شوارع ميلانو بالتزامن مظاهرات أمام ساحة “دومو” ومقر البلدية شارك فيها المئات.

وأفادت تقارير بأن المحتجين شكلوا بأجسادهم عبارة “Stop Twinning” أمام ساحة البلدية، فيما حاول بعض الناشطين اقتحام المبنى للتعبير عن رفضهم لاستمرار الاتفاقية.

يُشار إلى أن “إسرائيل” باتت تُواجه عزلة سياسية متسارعة في عدة مجالات حول العالم، لا سيما في الدول الأوروبية، بسبب الحرب العدوانية وجريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 بحق قطاع غزة.