السياسي –
في مشهد إنساني مؤثر لاقى تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشر مقطع فيديو لفتاة هندية من مدينة مومباي وهي تصطحب جدها وجدتها لرؤية البحر لأول مرة في حياتهما، في لحظة بسيطة لكنها أثارت ردود فعل واسعة بين المتابعين.
الفيديو الذي نشرته الشابة ديفيا تاودي عبر حسابها على إنستغرام وثّق أول لقاء للزوجين المسنين مع البحر، بعد عقود طويلة لم يعرفا خلالها هذا المشهد سوى من الحكايات والسمع.
وظهر الجدّ والجدّة وهما يقفان عند حافة الشاطئ بملابس تقليدية، يبتسمان بهدوء بينما تلامس الأمواج أقدامهما، قبل أن يمسكا بأيدي بعضهما في لقطة وصفها المتابعون بالنقية والمليئة بالمحبة.
وأوضحت ديفيا في تعليقها أن الأمر لم يكن نزهة شاطئية عادية أو رحلة ترفيهية، بل تحقيق أمنية مؤجلة طال انتظارها، وكتبت “أخذت جدي وجدتي لرؤية البحر لأول مرة في حياتهما.. إن مشاهدتهما وهما يلمسان الماء كانت تذكرة صادقة بمعنى الإيمان النقي.. بعض اللحظات تبقى في القلب إلى الأبد”.
وبحسب ما ذكرته، فإن الجدّين أمضيا معظم حياتهما في قرية بعيدة عن السواحل الهندية، حيث لم يكن السفر أو الترفيه من أولويات الحياة، فقد انشغلت سنواتهما بالعمل الشاق والمسؤوليات اليومية، وبالسعي لتأمين مستقبل أفضل لأبنائهما، على حساب أحلام شخصية بسيطة، مثل رؤية البحر ولو مرة واحدة في العمر.
الفيديو أثار أيضاً نقاشاً واسعاً حول الفجوة بين الأجيال، خاصة فيما يتعلق بفرص السفر والتنقل، فبينما يتمتع شباب اليوم في المدن بحرية أكبر لاكتشاف العالم، كانت مثل هذه التجارب في الماضي بعيدة المنال لكثيرين، ليس لقلة الرغبة، بل لظروف الحياة وضيق الخيارات.
وامتلأت التعليقات برسائل مؤثرة عبّر فيها المتابعون عن تأثرهم الشديد بالمشهد، وكتب أحدهم “شكراً لمشاركتك هذا المقطع.. عندما ننسى معنى الامتنان، تأتي لحظة كهذه لتذكرنا بما نملكه من امتيازات”.
وأضاف آخر “لقد تركني الفيديو والدموع في عيني، أتمنى أن تتحقق كل أمنياتهما دون انتظار عمر كامل”.






