السياسي -متابعات
سلّط الفيلم السينمائي “جيران”، الذي عُرض، مؤخراً، في العاصمة السورية دمشق، ضمن فعاليات مهرجان “أيام الثقافة الكردية”، الضوء على قضايا الهوية والعيش المشترك بين المكونات المختلفة في سوريا التي تضم أدياناً وقوميات عدة.
وتناول الفيلم، الذي أُنجز قبل سنوات،، وشارك في عدة مهرجانات عربية وعالمية، مرحلة لافتة وحساسة في سوريا تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي التي شهدت أحداثاً حافلة في ظل هيمنة حزب البعث على البلاد التي انتهت بسقوط نظام بشار الأسد نهاية العام 2024.
تدور أحداث الفيلم الذي كتبه وأخرجه المخرج الكردي مانو خليل، واستوحى قصته من تجربة شخصية عاشها، في قرية تقع على الحدود السورية التركية، ويتناول قصة الطفل الكردي “شيرو” الذي يعيش في القرية، ويواجه تحولات قاسية في حياته مع فرض سياسات التمييز والقومية.
ويُقدّم الفيلم، بأسلوب سينمائي لافت، صورة عن العلاقات بين الكرد، والعرب، واليهود السوريين، في تلك الحقبة الزمنية، وما خلّفته ممارسات النظام السابق من آثار نفسية واجتماعية على المجتمع المحلي.

ويمزج الفيلم بين التراجيديا والكوميديا السوداء، وتم تصويره في دهوك في إقليم كردستان العراق، حيث تم بناء قرية صغيرة تشابه قرى القامشلي في شمال شرق سوريا، وبلغت ميزانية الفيلم قرابة 3 ملايين دولار أمريكي.
وشارك في الفيلم الذي لاقى تفاعلاً واسعاً عند عرضه، وحظي بإشادة لتناوله قضية إنسانية، نخبة من الفنانين، منهم: الفنان جهاد عبدو، وجلال الطويل، ومازن الناطور، ونسيمة ضاهر، والطفل سرهد خليل، وآخرون.

وسبق أن شارك الفيلم الممتدة أحداثه على مدار ساعتين، في مهرجانات سينمائية، وحصد جوائزَ عدة، منها جائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم عالمي في مهرجان ميتا السينمائي في دبي، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان السينما الدولي لحقوق الإنسان في برشلونة.
ونظّمت وزارة الثقافة السورية مهرجان “أيام الثقافة الكردية” الذي انطلقت فعالياته، في الـ 13 من الشهر الجاري، واستمرت لمدة 5 أيام، أقيم خلالها مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية.
وشملت الفعاليات عروضاً موسيقية ومسرحية، ومحاضرات وأمسيات شعرية وأدبية، فضلاً عن تقديم نخبة من الأدباء الكرد قصائد من نتاجهم الأدبي، إضافة إلى قراءات مختارة من أعمال كبار الشعراء الكرد الراحلين.







