طالب البيان الختامي للقمة الافريقية الـ 39 التي استضافتها اديس ابابا عاصمة اثيوبيا بهدنة إنسانية فورية في السودان، تضمن وصول المساعدات الضرورية للمدنيين وتأمين الاحتياجات المستعجلة، كما دعت الى اعتماد دولة فلسطين دولة كاملة العضوية في الامم المتحدة محذرة من عمليات التهجير في قطاع غزة
وقالت مصادر ان البيان طالب في المرحلة الثانية بعد الهدنة المؤقتة في السودان ، بالوقف الشامل للصراع الدامي في كافة أنحاء البلاد.
وذكر أنه سيحث بعد ذلك الأطراف المتنازعة على الشروع في حوار سياسي للتوصل إلى اتفاق سلام دائم، يفضي في نهاية المطاف إلى تشكيل نظام حكم مدني.
رئيس الوزراء الفلسطيني في القمة الأفريقية
وفي مداخلة لافتة، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى تقديره لتسارع جهود الاتحاد الأفريقي في دعم القضايا العادلة، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة بالغة الصعوبة. وقال إن الفلسطينيين يعانون وطأة الاحتلال، في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، وما ترتب عليها من خسائر بشرية جسيمة.
وأوضح أن عدد الضحايا تجاوز سبعين ألفاً، في وقت لا تزال فيه الانتهاكات مستمرة رغم إعلان وقف الحرب، حيث سُجلت حوادث قتل جديدة راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين. واعتبر أن استخدام التجويع أداة حرب يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.
تحديات المياه والصرف الصحي
وأكد الدكتور حسين البحيري، خبير الشؤون الإفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أن انعقاد القمة الأفريقية الـ39 في هذا التوقيت يحمل أهمية خاصة للقارة وللعالم، موضحا أن القمة تعقد تحت شعار «ضمان توافر مياه مستدامة وأنظمة صرف صحي آمنة للشعوب الأفريقية»، مشيرًا إلى أن ملايين السكان محرومين من المياه الصالحة للشرب وخدمات النظافة الأساسية، وهو ما يؤثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الأزمات الداخلية والصراعات المسلحة
وأشار البحيري، خلال حواره ببرنامج ستوديو إكسترا، عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن العديد من الدول الأفريقية تواجه صراعات مسلحة وأزمات سياسية متصاعدة، على غرار الصومال التي تشهد خلافات بين الحكومة الفيدرالية والولايات، بالإضافة إلى نشاط التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش في بعض المناطق، لافتا إلى أن إثيوبيا تعاني من صراعات عرقية في إقليمي أمهرة وتغراي، والتي قد تؤدي إلى تجدد النزاعات المسلحة.
المواضيع الأساسية للقمة وأجندة 2063
وبيّن البحيري أن القمة لا تركز فقط على المياه والصرف الصحي، بل تشمل أيضًا محاور التنمية الاقتصادية والمستدامة، والإرهاب العابر للحدود، والهجرة غير الشرعية، والتي تؤثر على الأمن القومي لدول أوروبا نتيجة زيادة أعداد المهاجرين الفارين من الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتردية في القارة. وأضاف أن القمة تسعى لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063 للقضاء على الفقر وتعزيز النمو الشامل.
توقعات مخرجات القمة
وأكد البحيري أن البيان الختامي للقمة سيصدر توصيات هامة تتعلق بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية، مع التركيز على معالجة تحديات المياه والصرف الصحي.
كما أشار إلى أن القمم السابقة أصدرت توصيات لم يتم تنفيذها بالكامل، وهو ما يجعل متابعة تنفيذ هذه القرارات أمرًا بالغ الأهمية لمستقبل القارة الأفريقية.
و انطلقت السبت، أعمال قمة الاتحاد الأفريقي الـ39 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط مشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الأفارقة.
وبحسب وكالة أنباء عموم أفريقيا، تأتي القمة في لحظة سياسية واقتصادية دقيقة تمر بها القارة، تتقاطع فيها تحديات الأمن مع ضغوط التنمية، وتمويل المشروعات الاستراتيجية.
وتتصدر الأجندة مناقشة بؤر التوتر في منطقة الساحل والقرن الأفريقي وأجزاء من وسط القارة، حيث يبحث القادة سبل تعزيز قدرات بعثات حفظ السلام الأفريقية وتوفير تمويل مستدام لعمليات الدعم الأمني مع تأكيد أهمية المقاربات الشاملة التي تربط بين الأمن والتنمية.
وتختتم في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا الأحد، أعمال القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي، وسط أجندة مثقلة بملفات الأمن والديون وأزمات الموارد الأساسية في القارة.








