جاري التحميل...

في مصر اختلاس أدوية حكومية وإحالة صيادلة وموظفين للمحاكمة

السياسي -متابعات

أحالت النيابة الإدارية في محافظة بورسعيد شمالي مصر 12 موظفًا من العاملين في وحدتين لطب الأسرة إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، بعد ثبوت تورطهم في التلاعب بمنظومة الصرف الإلكتروني والاستيلاء على أدوية تقدر قيمتها بنحو مليوني جنيه.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين، بينهم 10 صيادلة، استغلوا نظام الصرف الإلكتروني للتلاعب في بيانات صرف الأدوية، عبر تسجيل كميات تفوق ما تم وصفه فعليًا من قبل الأطباء للمرضى، والاستيلاء على الفارق لحسابهم الخاص.

تلاعب ببيانات الصرف الإلكتروني
وأوضحت التحقيقات أن المخالفات لم تقتصر على زيادة كميات الأدوية المسجلة، بل امتدت إلى استغلال ثغرات في النظام الإلكتروني، بعدما أهمل بعض الموظفين الحفاظ على سرية بيانات الدخول الخاصة بهم.

وتمكن أحد المتهمين، بحسب التحقيقات، من استخدام أسماء مستخدمين وكلمات مرور تخص زملاءه للدخول إلى النظام وتنفيذ عمليات صرف وهمية.

أدلة فنية تكشف المخالفات
واستندت النيابة الإدارية في قراراتها إلى مجموعة من الأدلة، تضمنت أقوال لجان جرد عهد الأدوية في الوحدتين، وتقارير فنية صادرة عن إدارة نظم المعلومات والتحول الرقمي بفرع هيئة الرعاية الصحية، إلى جانب مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في أماكن صرف الأدوية.

كما شملت الاتهامات الصيدلانية الأولى والمدير الإداري في إحدى الوحدتين، بعد ثبوت وجود تقصير في الإشراف والمتابعة، ما أسهم في تسهيل ارتكاب المخالفات.

وبعد انتهاء التحقيقات، قررت النيابة الإدارية إحالة الموظفين إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، إلى جانب إخطار النيابة العامة بالواقعة، باعتبارها تتضمن شبهة جرائم جنائية تستوجب المساءلة.

وأكدت النيابة الإدارية ضرورة التزام المسؤولين عن تشغيل منظومة التسجيل الطبي الإلكتروني بالصلاحيات المحددة لهم، والحفاظ على سرية بيانات الدخول باعتبارها مسؤولية قانونية ومهنية.

وشددت على أن التلاعب بمنظومة الدواء لا يمثل فقط اعتداءً على المال العام، بل يمس حق المواطنين في الحصول على العلاج، مؤكدة استمرار جهودها في مكافحة الفساد وحماية المصلحة العامة.