قاضٍ أمريكي يطرد عاملاً من المحكمة بعد أن ساعده في إصلاح عطل

السياسي –

تحول موقف عابر داخل قاعة محكمة في ولاية تكساس الأمريكية إلى عاصفة من الجدل، بعدما وثّق مقطع فيديو لحظة توبيخ قاضٍ لعامل تكنولوجيا معلومات جاء لمساعدته في حل مشكلة تقنية بسيطة، قبل أن يأمره بمغادرة القاعة بشكل مفاجئ.

ويُظهر الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل، قاضي مقاطعة هاريس، ناثان ميليرون، وهو يفقد أعصابه خلال مشادة كلامية مع الفني، على خلفية خلل متعلق بالصوت داخل قاعة المحكمة، وفق “نيويورك بوست”.

وخلال الواقعة، حاول العامل تهدئة الموقف، موضحاً للقاضي أنه انضم عبر جهاز الصوت الخاص به، قبل أن يؤكد لاحقاً أن كل شيء يعمل بشكل طبيعي، واصفاً الأمر بأنه “إنذار كاذب”.

غير أن هذا التعليق لم يمر مرور الكرام، إذ رد القاضي بانفعال قائلاً إن المشكلة كانت حقيقية.

وفي محاولة لتخفيف التوتر، أطلق الفني تعليقاً عابراً وصف فيه الموقف بأنه “نتيجة سلبية خاطئة”، إلا أن القاضي اعتبر الأمر غير مناسب، مؤكداً بلهجة حادة أن الموقف “ليس محل مزاح”.

ولم تمضِ لحظات حتى أنهى القاضي النقاش قائلاً: “نحن بخير، شكراً لك، يمكنك المغادرة”، قبل أن يطلب لاحقاً من شخص خارج الكاميرا البحث عن مشرف فني، معبّراً عن استيائه بعبارة غاضبة.

تفاعل واسع

حصد الفيديو أكثر من 3 ملايين مشاهدة على منصتي “إكس” و”إنستغرام” وأثار موجة واسعة من الانتقادات، حيث اعتبر كثيرون أن القاضي تعامل بحدة غير مبررة مع موظف كان يؤدي عمله فقط.

وعبّر مستخدمون عن استيائهم من سلوك القاضي، مشيرين إلى أن الفني كان “مهذباً ويحاول تخفيف الأجواء”، بينما رأى آخرون أن الواقعة تعكس “غياب التواضع” داخل بعض المؤسسات القضائية.

وبحسب ما نقلته قناة “ABC13″، يشغل ميليرون منصب قاضي المحكمة 215 في مقاطعة هاريس منذ يناير 2025، فيما أكدت إدارة المحكمة أن الفني يعمل ضمن طاقمها، ويتمتع بسمعة طيبة بين زملائه، ويُعرف بتعاونه ومهنيته.

من جانبها، أصدرت القاضية ربيعة كولير، القاضية الإدارية للمحكمة المدنية، بياناً أكدت فيه التزام المنظومة القضائية بالحفاظ على بيئة عمل قائمة على الاحترام، مشددة على أن سلوك العاملين في هذا القطاع يجب أن يعكس المهنية والنزاهة التي ينتظرها الجمهور.

رسائل إلكترونية حادة وانتقادات للموظفين

بحسب موقع Click 2 Houston، يواجه ميليرون الآن تدقيقًا إضافيًا بشأن امتثاله لقوانين أخلاقيات ولاية تكساس، فقد أظهرت سجلات لجنة الأخلاقيات تأخره في تقديم تقرير تمويل الحملة الانتخابية، مما يعرضه لغرامة مدنية قدرها 1000 دولار، بالإضافة إلى تأخره في تقديم الإفصاحات المالية الشخصية، مع غرامة قدرها 500 دولار.