قانون إعدام الاسرى يُشرع جرائم الاحتلال ويُجرِّم المقاومة

السياسي – أكد باحث في مركز القدس للدراسات القانونية أنَّ إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون “إعدام الأسرى” الفلسطينيين، “يُجرِّم” مقاومة الاحتلال التي تُعد حقاً مشروعاً لكل الشعوب المُحتلة.

وقال إنَّ هذا القانون تشريع للجرائم الإسرائيلية التي يُنفذها جيش الاحتلال ومستوطنوه في الميدان، ضد الشعب الفلسطيني.

ونبَّه أنَّ هذا القانون يتصف بتمييز عُنصري إذ يتعامل مع ما يسميه “الإرهاب” لغير اليهود، في المقابل تشهد فلسطين حملات إرهاب واسعة جداً ضد الفلسطينيين ينفذها المستوطنون وجيش الاحتلال في المناطق المحتلة.

وأكد أنَّ الاحتلال يرتكب جرائم قتل على مستوى سنوات احتلاله الطويلة ضد الشعب الفلسطيني من ممارسة الجنود والمستوطنين القتل بشكل واسع، دون أن يجري تنفيذ عقوبات رادعة بحقهم أو حتى تنفيذ عقوبات بالمطلق.

وأشار إلى أنَّ قانون الإعدام يخترق مختلف الأعراف والقوانين الدولية على مختلف المستويات، إذ يُجرِّم مقاومة الاحتلال وهي حق مشروع لكل الشعوب المحتلة.

ولفت النظر إلى أنَّ برلمان دولة الاحتلال لا يمتلك سيادة، بينما فرض قوانينه في الإقليم المحتل، مُبيناً أنَّ “إسرائيل” مُلزمة بالتعامل مع القوانين القائمة في الإقليم المحتل والتي كانت قائمة قبل حدوث الاحتلال.

وفي السياق، أفاد بوجود جانب إنساني للقانون لا يتعلق بالفلسطينيين فقط، كون عقوبة الإعدام عقوبة غير إنسانية، مؤكداً انَّه في حال جرى تنفيذها بالخطأ لا يمكن التراجع عن ذلك ولا يمكن تصحيح الخطأ.

ويضم القانون عدة عوارض أبرزها أنَّه فُرض من برلمان دولة الاحتلال على من أسماهم “المقيمين غير الشرعيين” في دولة الاحتلال والأقاليم التي تُسيطر عليها دولة الاحتلال.

كما يعكس القانون “نهج حكومة يمينية متطرفة سخّرت كل أدواتها خلال الفترة الماضية من أجل الانتقام من الشعب الفلسطيني ومحاولة طمس وجوده”.

وفي الـ 30 من آذار/ مارس 2026، صادق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الثانية والثالثة “النهائية” على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين “شنقاً” في سجون الاحتلال، في نقطة تحول خطيرة بمسار التعامل مع قضية الأسرى.