قبل النسيان كتاب سيرة ذاتية ومذكرات لصلاح الموسى

بقلم: مهند طلال الاخرس

قبل النسيان كتاب سيرة ذاتية ومذكرات لصلاح الموسى, والكتاب يقع على متن 190 صفحة من القطع المتوسط، والكتاب من اصدار دار دجلة في الاردن، والكتاب بطبعته الاولى صدر سنة 2021.
الكتاب شهادة ذاتية عميقة تعكس تجربة شخصية وسياسية لصلاح الموسى في ظل اللجوء والنضال الفلسطيني، فهو يوثق ويؤرخ لمسيرة صاحبنا الموسى الخاصة في ظل سياقها الجمعي العام..
قبل النسيان هو عمل وثّق فيه الدكتور صلاح الموسى رحلته الشخصية والنضالية، مستعرضًا اهم المحطات والذكريات والأحداثً.
يشتمل الكتاب على تأملات صادقة وحكايات شخصية ومواقف وطنية تمزج بين الخاص والعام، لا سيما في سياق القضية الفلسطينية والنضال الذي عاشه الكاتب.
في الكتاب كم من المواقف والتجارب والمحطات تبيّن المسار الصعب الذي سار به صاحبنا كحال اقرانه من افراد الشعب الفلسطيني مظهرا حجم المعاناة والعوز والحرمان والملاحقة والمطاردة والاعتقال، إلا ان كل تلك الظروف جعلت ابناء القضية الفلسطينية من جيل صاحبنا الموسى [جيل النكبة] كمن ينهضون من تحت اكوام الركام و الرماد، في تماثل حي مع اسطورة الشعب الفلسطيني، اسطورة طائر الفينيق… …
في الكتاب نقلب الصفحات لنعرف كيف واجه صاحبنا الموسى الحياة كمناضل وطبيب، وعلاقته بالأحداث السياسية والاجتماعية التي مرّت بها المنطقة، وتقديمه لافكار وملاحظات واسئلة تأملية عميقة تعكس عمق التجربة التي خاضها الموسى وتعكس ايضا رؤيته الخاصة عن الذاكرة والهوية والمسيرة النصالية..
كتاب الموسى علاوة على انه سيرة ذاتية ومذكرات فهو يشكل مجموعة “دروس وتجارب” صحيح انها شخصية لكنها جاءت في الشان العام فاصبحت دروس جمعية نتيجة ومحصلة لمسيرة جماعية تتعلق بالشعب الفلسطيني ومسيرته النضالية.
يبدأ الكاتب مفتتح سيرته بمقطوعة تصويرية فائقة الجودة والجمال تعكس حالة النزوح واللجوء وتحفز القاريء لسبر اغوار الكتاب وتعينه على تقليب صفحات الكتاب بنهم فيقول صاحبنا : «أن تغدو رحّالًا بين زمنين… وتترك حياتك كلها… على أمل العودة القريبة… لتكتشف فيما بعد أن ما تبقى من المستقبل هو خيمة بسيطة…»
“ان تغدو رحّالًا بين زمنين”
ليست الرحلة هنا جغرافية فقط، بل زمنية وجودية:
زمن أول: زمن الطفولة والوطن قبل النكبة، حيث الأرض والبيت والهوية المستقرة.
زمن ثانٍ: زمن اللجوء والمنفى، حيث الذاكرة تصبح البديل الوحيد عن المكان.
فالكاتب يعيش بين ماضٍ مفقود وحاضرٍ مؤقت، فلا هو قادر على العودة الكاملة، ولا هو قادر على القطيعة. إنها حالة تعليق وجودي.
” لا تملك سوى وثيقة حب البلاد”
هنا المفارقة المؤلمة: اللاجئ فقد وثائق الملكية، الأرض، البيت، الجذور القانونية، لكنه يحتفظ بوثيقة معنوية غير قابلة للمصادرة: حب البلاد. فالحب هنا يتحول إلى:
هوية بديلة، جواز سفر رمزي، دليل إثبات وجود، إنها وثيقة غير رسمية، لكنها الأصدق.
البعد الفلسفي في افتتاحية الموسى «أن تغدو رحّالًا بين زمنين… وتترك حياتك كلها… على أمل العودة القريبة… لتكتشف فيما بعد أن ما تبقى من المستقبل هو خيمة بسيطة…» فالعبارة تشير إلى صراع بين: الذاكرة (كحافظة للهوية) والواقع السياسي (الذي يسلب الاعتراف القانوني) وكأن الكاتب يقول: إذا سُلبت الأرض، تبقى العلاقة الروحية بها. وإذا ضاعت الوثائق، يبقى الانتماء.
والمقطع سالف الذكر ليس الوحيد الذي اورده الموسى في هذا الكتاب ويسمح لنفسه باخذنا حبا وطواعية في جولة ولا اجمل مع حكايا البلاد فنجده يضيف ويقول في المفتتح:” أن تغدو رحلا بين زمنين وأنت لا تملك وثيقة حب للبلاد.. أن تغادر مرغما تاركا خلفك الحياة، كل الحياة، أن تخرج من بلادك تاركا موعدا مبهم، أن تؤجل مواعيدك مقعدك المدرسي، حقلك، بيتك، على أمل العودة القريبة، لتكتشف لاحقا ، أن خيمة الجوار هي ما تبقى من مستقبلك، وأن حقيبتك التي حملتها من هناك ما عادت تفي بالغرض، وما عادت تكفي لخوض معارك المنفى….
“في الثامن من أكتوبر عام 1950 عادت أمي أدراجها إلى بيتنا في قرية النبي صالح الواقعة بالقرب من رام الله وهي برفقة بعض النسوة وقد ملأنا جرار الماء من نبع قريب. كانت أمي تحمل جرة ماء ثقيلة على رأسها، لكنها قبل وصولها للبيت، داهمها المخاض، فطلبنا منها النسوة ترك الجرة والإسراع للبيت، لكنها رفضت أن تعود بدون الماء، فعادت تحمل الجرة، وتحاملت على نفسها حتى وصلت إلى البيت، وعلى الفور ذهبت إحدى شقيقاتي الصغيرات لاستدعاء القابلة الداية، فوضعتني أمي وسط هذا التعب والقهر واللجوء ، مخاضان واحد تسببت به الأم لأكون بينكم؟ وآخر تسببت به الذكريات فكان هذا المولود الكتاب…”.
في هذا النص يظهر مدى التدفق العاطفي ذي الاسلوب الادبي والحب الجياش والذي يبوح به النص، لذا كان لزاما علينا ان نحلل باسهاب هذه المقطوعة ليس بوصفها كلمات جامدة؛ لكن بوصفها حاملة وحاضنة للغة والاداب والام المخاض والنكبة وحب الوطن ولانه ايضا يُعدّ من أجمل المقاطع الافتتاحية في سيرة صلاح الموسى قبل النسيان، لأنه يجمع بين السيرة الشخصية والولادة الرمزية للنص نفسه. وعليه سأقدّم قراءة تحليلية موسّعة تربط بين البنية اللغوية والدلالة الوطنية والرمزية.
أولًا: بنية الفقد المؤجَّل
يفتتح الكاتب بسلسلة أفعال مضارعة متتابعة:
أن تغدو…
أن تغادر…
أن تخرج…
أن تؤجل…
هذا التكرار يمنح النص إيقاعًا تراكميًا، ويحوّل الفعل الفردي إلى حالة جمعية، فالفعل هنا ليس حدثًا عابرًا، بل قدرًا مستمرًا.
المغادرة ليست انتقالًا، بل اقتلاعًا.
التأجيل ليس خيارًا، بل اضطرارًا.
كل شيء يُؤجَّل: المدرسة، الحقل، البيت… أي أن الحياة بكاملها تدخل في حالة انتظار، فالانتظار هنا يتحول إلى وهم، حين يكتشف لاحقًا أن: “خيمة الجوار هي ما تبقى من مستقبلك”، المستقبل ينكمش من وطن إلى خيمة.
وهذه واحدة من أقسى صور الاختزال الوجودي في أدب اللجوء.
ثانيًا: رمزية الحقيبة
“حقيبتك التي حملتها من هناك ما عادت تكفي لخوض معارك المنفى”، فالحقيبة هنا رمز مزدوج: في البداية: حقيبة سفر مؤقتة، تحمل الضروري للعودة القريبة.
لاحقًا: تصبح رمزًا لعدم الاستعداد لمعركة طويلة اسمها المنفى. والمنفى هنا لا يُخاض بأمتعة، بل بذاكرة وصبر وهوية.
ثالثًا: مشهد الولادة — توازي المخاضين
ينتقل النص من الفضاء الوطني إلى الفضاء الأسري: قرية النبي صالح قرب رام الله، الأم تحمل جرة الماء، المخاض يفاجئها، لكنها ترفض ترك الماء. هذا المشهد بسيط ظاهريًا، لكنه محمّل بالدلالات:
*جرة الماء
الماء = الحياة.
حملها رغم الألم = التشبث بالحياة رغم القهر.
* المخاض الفردي والمخاض الجمعي
يقول الكاتب: “مخاضان واحد تسببت به الأمة… وآخر تسببت به الذكريات” وهنا تتحقق أعلى درجات الرمزية:
المخاض الأول: ولادة الجسد في زمن اللجوء.
المخاض الثاني: ولادة الكتاب من رحم الذاكرة.
الكاتب لا يكتب سيرة فقط، بل يلد نصًا من رحم الألم.
رابعًا: الأم كرمز للأرض
الأم التي تصرّ على حمل الماء حتى البيت، رغم الطلق، تُشبه الأرض الفلسطينية: مثقلة بالألم، لكنها لا تتخلى عن واجبها، تلد الحياة وسط القهر، وكأن الكاتب يقول ضمنيًا: كما وُلدتُ من رحم متعب، وُلد هذا الكتاب من رحم ذاكرة مثقلة.
خامسًا: ولادة الكتاب كفعل مقاومة
العبارة الختامية: “فكان هذا المولود الكتاب” تحوّل الكتاب إلى كائن حي، فالكتابة هنا ليست توثيقًا فقط، بل استمرارًا للحياة. إذا كانت الخيمة قد اختزلت المستقبل، فإن الكتاب يستعيده.
خلاصة القراءة : هذا المقطع يقوم على ثلاث طبقات متداخلة: ، الطبقة، الدلالة، السرد الشخصي، قصة ولادة الكاتب، الرمز الوطني، تجربة اللجوء والمخاض الجمعي
البعد الوجودي، الكتابة كبديل عن الوطن المفقود.
إنه نص يؤسس لفكرة مركزية في قبل النسيان: أن الذاكرة ليست حنينًا، بل مسؤولية، وأن الكتابة فعل بقاء ووجود.
ويستمر الموسى في تقديم شهادته كأنها مقطوعة فسيفسائية تعرف طريقها عندما تجتمع على انغام صاحبنا الموسى وتجلياته، فناخذ مقطعا اخر ونكتشف من خلال ازحام الاحداث والمعاني فنجده يقول:”
كانت المدرسه بعيده عن البيت، وكنا نقطع المسافه اليها ذهابا وايابا مشيا على الاقدام حتى نوفر اجره التكسي لنبتاع بها السجائر… صار يشدنت زي الفدائيين المرقط وهم يتجولون بسياراتهم العسكريه واسلحتهم الفرديه في شوارع العاصمه… الفدائيون اصبحوا محور الاهتمام عند الجميع…. بعد معركه الكرامه وفي اليوم التالي للمعركه جلبت الدبابات الصهيونيه المحترقه الى ساحه المسجد الحسين الكبير في وسط العاصمة عمان”.
هذا المقطع يلتقط لحظة تحوّل في وعي الفتى الذي سيصبح فدائيا فيما بعد، ويؤرّخ لمرحلة مفصلية في الأردن وفلسطين، خاصة بعد معركة الكرامة، التي شكّلت منعطفًا نفسيًا وسياسيًا في الوجدان الجمعي.
و عند قراءة المقطوعة وتحليلها على ثلاث مستويات اجتماعي، نفسي، وتاريخي نجد الاتي:
أولًا: الفقر اليومي وصناعة الوعي
“كانت المدرسة بعيدة عن البيت… حتى نوفر أجرة التكسي لنبتاع بها السجائر” هذه الجملة تكشف تناقضًا لافتًا: مشقة المشي الطويل تعبير عن ضيق الحال، لكن توفير الأجرة لشراء السجائر يعكس محاولة مبكرة لتقليد الكبار، وربما البحث عن شعور بالرجولة والانتماء.
الفقر هنا ليس مجرد حالة مادية، بل سياق يصوغ السلوك، ويعجّل بانتقال الطفل من البراءة إلى التماهي مع عالم الرجال.
ثانيًا: الفدائي كأيقونة
“صار يشدّني زيّ الفدائيين المرقط…” الزيّ المرقط والسلاح الفردي والسيارات العسكرية ليست تفاصيل عابرة؛ إنها عناصر صناعة الصورة البطولية. فبعد معركة الكرامة، تحوّل الفدائي إلى رمز:
رمز للكرامة بعد هزيمة 1967.
رمز لإمكانية الانتصار.
رمز لاستعادة المبادرة.
في المخيلة الشعبية، لم يعد الفدائي مجرد مقاتل، بل صار نموذجًا يُحتذى، خاصة لدى المراهقين.
ثالثًا: مشهد الدبابات في ساحة المسجد
“قُلِبت الدبابات الصهيونية المحترقة إلى ساحة المسجد الحسين الكبير” فالمكان هنا ليس محايدًا. والحديث عن المسجد الحسيني الكبير في عمّان يعطي الحدث بعدًا رمزيًا عميقًا: فالمسجد الحسيني قلب العاصمة عمّان. وعرض الدبابات المحترقة هناك أشبه بعرض انتصار علني.
تحوّل الساحة إلى مسرح ذاكرة جماعية، فهذا المشهد أسّس لذاكرة بصرية قوية:
الحديد المحترق = كسر صورة “الجيش الذي لا يُقهر”.
التجمع الشعبي = استعادة الثقة.
رابعًا: التحوّل النفسي
المقطع يبيّن انتقال الكاتب من: طالب يمشي ليشتري سجائر إلى شاب مأخوذ بصورة الفدائي، إنها لحظة تشكّل الهوية السياسية. فالمعركة لهنا م تغيّر ميزان القوى عسكريًا فقط، بل: أعادت تعريف البطولة. ومنحت جيلًا كاملًا شعورًا بإمكانية الفعل.
خامسًا: الدلالة السردية في سياق الكتاب
في قبل النسيان، هذه المشاهد لا تُروى كتوثيق تاريخي بارد، بل كجزء من سيرة تشكُّل وعي: الفقر،الشارع، الفدائي، المسجد، الدبابة المحترقة. كلها عناصر تصنع انتقال الطفل اللاجئ إلى شاب مسيّس.
خلاصة القراءة: هذا المقطع يجمع بين: المستوى
الدلالة، اجتماعي: حياة لجوء قاسية في عمّان.
رمزي: الفدائي كأيقونة كرامة
تاريخي: أثر معركة الكرامة في الوجدان.
نفسي: تشكّل الهوية والانجذاب إلى البطولة.
الكتاب في جوهره محاولة لقهر النسيان — أي مواجهة خطر تلاشي الذاكرة الجماعية والفردية — من خلال تسجيل السيرة الذاتية للكاتب والتي ضمنها خبرات وتجارب شخصية قبل أن تختفي في طيّ الزمن..
تجربة المنفي والمناضل
العباسية و1948: صاحبنا الموسى يوثق ما حدث في قرية العباسية الفلسطينية بلد الاباء والاجداد في عام 1948 — القتال، مغادرة العائلات، النزوح الى مخيمات اربحا [عبن السلطان وعقبة جبر والنويعمة ] ، مع ثقل الألم والأمل بالعودة، وفي هذا الفصل التميدي ياخذنا الموسى الى جولة في صفحات التغريبة الفلسطينية ومعرفة اولى ارهاصات النكبة واللجوء والخيام وايام الشقاء والعوز، كل ذلك مع مسهدية وصورية عالية لايام البلاد وحكايا المخيم على ما فيهى من اسى وحنين .
الحياة في المنفى:
بعد ذلك يتوسع الموسى في وصف رحلة المنفى والشتات بعد النكبة، ومارافق تلك المرحلة من صراع البقاء، وكيف تؤثر تلك التجربة العميقة على الفرد اجتماعياً ونفسياً.
المناضل والهوية
الكتاب لا يكتفي بسرد الأحداث، بل يسبر عمق الهوية الفلسطينية: ففي الكتاب يرفض الموسى تبني خطابٍ انتقائي أو تضخيمٍ للعنف، بل يرى أن الوجود والمعركة الحقيقية هي معاناة الشعب نفسه في حياته اليومية، وليس فقط في ساحات القتال، وان معركته الحقيفية بحاجة لوعي كامل بطبيعة الصراع وامكانيات العدو ومعرفة كبيرة بمعادلات الصراع وموازين القوى… حيث يروي عبر صفحات الكتاب كيف أنه لم يكن متسرعًا في مواقفه، وكان يفضّل شعار «نعيش ويحيى الوطن» بدلًا من المواقف الاستعراضية الزائفة القائلة باسلوب سعبوي:” نموت ليحيا الوطن”.
العمل السياسي والعلاقات الدولية
النشاط في الخارج: بعد عودته للأردن وتأسيس عائلة [ولزواجه قصة طريفة تستحق ان تروى] تولى الموسى مناصب قيادية في التنظيم الطلابي الفلسطيني بفرنسا، حيث اوكل بعدة مهام تستهدف التنسيق بين القيادة الفلسطينية والمنظمات الدولية هناك.
أوسلو وتحدياتها:
يصف همومه حول اتفاقية أوسلو -والتي يرى أنها مجحفة بحق السعب الفلسطيني … وعواقب ذلك على المقاومة والهوية الفلسطينية.
العودة للحياة اليومية
رغم ثقل التجارب، لا يغفل الكاتب عن الجانب الإنساني:
الزواج، تأسيس عائلة، استكمال التعليم.
ممارسة دوره كطبيب بعد اتمامه الدراسة في اليونان واكمال الاختثاص العالب للطب في فرنسا.
في الكتاب يقدم لنا الموسى درزس كيف كان يوازن بين الحياة الخاصة ومسؤولياته السياسية والتنظيمية.
يرى الموسى أن لكل فلسطيني واجباً في توثيق قصته قبل أن تُمحى من الذاكرة التاريخية، وهذا ماذهب اليه الموسى غي كتابه هذا الذي يجمع في السرد بين السيرة الذاتية الشخصية والقضية الوطنية الكبرى، في محاولة لإنقاذ «ذاكرة الفلسطيني» من النسيان.
ملخص المحاور الأساسية
نقطة الانطلاق ، نزوح القرية والبداية في مواجهة النسيان، المنفى، تجارب الحياة خارج الوطن ومعاناة اللجوء، النضال، الدور السياسي والنشاط التنظيمي عبر السنين، الاتفاقيات السياسية، رؤيته لاتفاق أوسلو وما رافقه من تنازلات، الحياة الشخصية، الزواج والوظيفة والانسجام بين السياسي والإنساني، الهدف العام توثيق الذاكرة الفلسطينية قبل أن تنسى او بصيبها العطب والشطب والتحريف والالغاء