قصة حقيقية.. كواليس مثيرة للفيلم المغربي “الفراولة”

السياسي -متابعات

كشفت ليلى المراكشي، مخرجة فيلم “الفراولة – الأحلى”، عن كواليس العمل الذي يشارك في فعاليات الدورة الحالية من مهرجان كان السينمائي الدولي، قسم “نظرة ما”، الذي يقدم سردية نسائية خالصة عبر لغة بصرية ذات ملمح شاعري مرهف.

وقالت المخرجة إنها رافقت صديقتها إلى منطقة “هويلفا” في إسبانيا أثناء إعداد تحقيق صحفي لمصلحة صحيفة “ذا نيويورك تايمز”، وهناك اكتشفت عالمًا مختلفًا تمامًا عما كانت تعرفه، لتبدأ بعدها مرحلة طويلة من البحث واللقاءات مع عدد من العاملات الموسميات وجامعات الفراولة.

 

وأضافت، في تصريحات إعلامية، أن أكثر ما أثّر فيها هو القوة الداخلية التي تتمتع بها هؤلاء النساء، مؤكدة أنهن يتركن أسرهن وأطفالهن خلفهن ويسافرن إلى بلد آخر على أمل توفير حياة أفضل لعائلاتهن.

وأشارت المراكشي إلى أن الفيلم لا يهدف إلى تقديم صورة سوداوية بقدر ما يسعى إلى إبراز شجاعة النساء المغربيات وقدرتهن على الصمود رغم هشاشة أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية.

وأكدت أنها التقت بالفعل الشخصيات الحقيقية التي استلهمت منها العمل، لكنها فضّلت في النهاية تقديم الفيلم في إطار روائي خيالي بدلاً من الوثائقي، نظرًا لتعقيد القضية وحساسيتها.

وأوضحت المراكشي أنها تعاونت مع كاتبة السيناريو دلفين أجوت على بناء معالجة درامية تمزج بين الواقع والخيال، من أجل التعبير عن فكرة الحلم الذي يدفع النساء إلى الهجرة المؤقتة، قبل أن يصطدمن بحقيقة قاسية تبدد وهم “الجنة الأوروبية” الذي تخيلنه.

وحول اختيار الممثلة المغربية نسرين الراضي لأداء دور “حسناء”، أوضحت ليلى المراكشي أنها فكرت في البداية في الاستعانة بعاملات حقيقيات من جامعات الفراولة، لكنها تراجعت عن الفكرة لأنها كانت ترغب في الحفاظ على الطابع الروائي للعمل، مضيفة أنها تعتبر نسرين ممثلة قوية وذات حضور مؤثر.

كما كشفت المخرجة عن الصعوبات التي واجهها فريق العمل أثناء البحث عن مواقع تصوير في إسبانيا، مشيرة إلى أن أصحاب المزارع في الأندلس كانوا يتحفظون بشدة على وجود الكاميرات، بسبب التقارير الإعلامية التي تناولت استغلال العاملات المغربيات في المنطقة، ولهذا السبب اضطرت “المراكشي” إلى تصوير مشاهد البيوت الزجاجية داخل المغرب بدلًا من إسبانيا.

من فيلم الفراولة

قصة الفيلم
وتنطلق أحداث القصة في هذا الفيلم من مدينة طنجة مع “فاطمة”، وهي سيدة غادرت السجن وتجر خلفها ذكريات ماضٍ صعبة، لكنها تعيش على أمل ضعيف في تغيير حياتها إلى الأفضل من أجل ابنها الصغير الذي يبلغ من العمر 9 سنوات.

تلوح أمامها فرصة للسفر إلى إسبانيا للعمل في مزارع الفراولة بمنطقة الأندلس، فقد تخيلت أنها ستعمل وتدخر المال، وكأن تلك المزارع هي أرض الأحلام التي ستنقذها.

بمجرد وصولها، بدأت هذه الأحلام في التحطم تباعا، فالواقع هناك لم يكن ورديًا كما تخيلت، والوعود الجميلة التي سمعتها قبل السفر تبخرت تمامًا أمام قسوة ما وجدته.