السياسي – أعلنت قطر، الثلاثاء، انخراطها المباشر في اتصالات دبلوماسية تهدف إلى خفض التوتر في المنطقة، والمساهمة في حل الخلافات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تشهد فيه المنطقة مستويات غير مسبوقة من الاحتقان السياسي والأمني، على خلفية الحرب المستمرة على قطاع غزة وتداعياتها الإقليمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الدوحة تُعد طرفًا فاعلًا في الجهود الرامية إلى التهدئة ومنع الانزلاق نحو تصعيد أوسع، مؤكدًا أن الدبلوماسية تظل الخيار الأكثر فاعلية لمعالجة أزمات المنطقة.
وأضاف الأنصاري: إن قطر تعمل بشكل متواصل مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل احتواء التوتر، لافتًا إلى وجود مخاوف حقيقية من أن يؤدي التصعيد الحالي إلى تداعيات أمنية خطيرة تتجاوز حدود النزاعات القائمة.
وتأتي التحركات القطرية في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، على وقع تبادل الرسائل غير المباشرة، واستمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من ساحات التماس الإقليمي، ما يعزز المخاوف من توسع دائرة الصراع. وأكد الأنصاري أن بلاده تسعى، عبر قنوات اتصال متعددة، إلى خفض منسوب التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.
وفيما يتعلق بملف غزة، شدد المتحدث باسم الخارجية القطرية على أن الدوحة تعمل بالتنسيق مع الوسطاء لدفع الأطراف نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، معتبرًا أن التعقيدات الحالية تفرض ضرورة التقدم في تنفيذ هذه المرحلة، بدل الاكتفاء بإدارة الأزمة.
وأكد الأنصاري ضرورة عدم ربط تنفيذ اتفاق غزة بفتح معبر رفح أو إدخال المساعدات الإنسانية بشروط سياسية أو أمنية، محذرًا من أن استمرار تعطيل دخول المساعدات يعني سقوط مزيد من الضحايا المدنيين.
وقال: “كل يوم يمر دون إدخال المساعدات إلى غزة يعني المزيد من القتلى”، واصفًا الوضع في القطاع بأنه “كارثة إنسانية من صنع البشر”.
وأوضح الأنصاري أنه لا توجد جداول زمنية محددة لتنفيذ مراحل اتفاق غزة، إلا أن الاتصالات القطرية مستمرة وبشكل يومي مع مختلف الأطراف المعنية لدفع الاتفاق قدمًا، مطالبًا إسرائيل بتوضيح أسباب تأخر تنفيذ التزاماتها.
وتلعب قطر دورًا محوريًا في ملف الوساطة، إلى جانب أطراف إقليمية ودولية، مستندة إلى خبرتها الطويلة في إدارة قنوات التفاوض المعقدة، سواء في ملف غزة أو في أزمات إقليمية أخرى، بما في ذلك العلاقات الأمريكية–الإيرانية.






