كشف تقرير لشبكة “سي إن إن”، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ضغطت على حلفائها في الشرق الأوسط لتوجيه تهديدات محددة لحركة حماس، كجزء من حملة عاجلة لدفع الحركة نحو مقترح وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، والإفراج عن الرهائن.
وفيما يقترب الصراع بين إسرائيل وحماس من دخول شهره التاسع، حثّ المسؤولون الأمريكيون قطر ومصر وتركيا على زيادة الضغط على حماس، وطلبوا من عدة دول التهديد بتجميد الحسابات المصرفية لأعضاء حماس، وتضييق الخناق على قدرتهم على السفر بحرية في المنطقة، وفقاً لما ذكره مسؤولون أمريكيون.
وذكرت صحيفة “جيرزواليم بوست”، نقلاً عن التقرير الأمريكي، أن “الولايات المتحدة تضغط منذ أشهر على قطر، لتعلن أنها ستطرد حماس، إذا لم تقبل اتفاق وقف إطلاق النار”.
ونقلت “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي، قوله: إنه “بعد أشهر من إخبار حماس بأنهم قد يخاطرون بالطرد، فإن قطر وجهت هذا التهديد بالفعل، حيث أوضحت قطر لحماس أن الفشل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار سيؤدي إلى طردها من الدوحة”.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إن حماس كانت حذرة في ردها، حتى مساء أمس الخميس، حيث قالت إنها “لم تقبل أو ترفض الاقتراح”.
وأضافت أن “مطالبة حماس بالانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من كل قطاع غزة، قبل قبول اتفاق وقف إطلاق النار الحالي، تسبب في تأخير الصفقة”.
الضغط على مصر
كما كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على مصر أيضاً للسماح بإغلاق الوصول إلى غزة عبر الأراضي المصرية، إذا رفضت حماس اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال مسؤولون أمريكيون لشبكة “سي إن إن”، إن الحملة الدبلوماسية كانت ناجحة، وأن مصر تمارس مزيداً من الضغوط على حماس أكثر مما كانت عليه في الماضي.
وقال مسؤول أمريكي إن “إدارة بايدن تعتقد أن هناك فرصة لإبرام الصفقة”.
وتلقت مصر “إشارات مشجعة من حماس بشأن المقترح الأخير”، وفق مانقلته وسائل إعلام عن مسؤول مصري رفيع المستوى.
ومن المتوقع أن ترد حماس على المقترح الإسرائيلي في الأيام المقبلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، الأربعاء الماضي، إن الولايات المتحدة رأت أن مصر وقطر “تمارسان ضغوطاً كبيرة على حماس، لكنه رفض الخوض في تفاصيل حملات الضغط.
وأضاف: “رأينا كلا البلدين يلعبان، على ما أعتقد، دورا مهماً للغاية في التوسط في هذه الصفقة، وفي توضيح أن هذه الصفقة في مصلحة الشعب الفلسطيني، والقيام بذلك بشكل مناسب”.
وتتزامن حملة الضغط المكثفة التي تمارسها الإدارة الأمريكية مع خطاب بايدن، الجمعة الماضية، الذي أعلن فيه أن حماس يجب أن تقبل المقترح الإسرائيلي المطروح على الطاولة.