السياسي – أعلن الخط الملاحي الألماني العملاق “هاباج لويد” عودة خدمات تحالفه العالمي الجديد “جيميني” للعبور بقناة السويس.
وتمثل هذه الخطوة شهادة ثقة دولية في أمان وكفاءة الشريان الملاحي الأهم في العالم، تزامنا مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة مطلع عام 2026، وبعد فترة من الخسائر القاسية التي منيت بها القناة على وقع التوتراتبالمنطقة.
وجاء الإعلان خلال مباحثات عُقدت بمبنى الإرشاد التابع للقناة في محافظة الإسماعيلية، جمعت الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مع خوان بابلو ريتشاردز، المدير التنفيذي لمنطقة جنوب أوروبا للخط الألماني.
وتركزت المحادثات حول تغيير مسار الخدمة الملاحية “IMX” — التي تربط بين الهند والشرق الأوسط والبحر المتوسط — لتسلك قناة السويس في الاتجاهين مجددا، منهيةً بذلك فترة الاعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح الطويل والمكلف.
ومن جانبه، أكد الفريق أسامة ربيع، أن عودة خدمات تحالف “جيميني” (الذي يضم ميرسك وهاباج لويد) ليست مجرد إجراء تشغيلي، بل هي نتيجة مباشرة لنجاح الهيئة في تطوير “القطاع الجنوبي” للقناة وتحديث أسطولها البحري، ما أتاح تقديم حزمة من الخدمات اللوجستية المتطورة التي لم تكن موجودة من قبل.
وأشار ربيع إلى أن القناة تظل الخيار الأول لاقتصاديات النقل البحري العالمي بفضل ما توفره من وفر في الوقت والوقود والتكلفة، داعيا كبرى الخطوط العالمية لتكثيف عبورها للاستفادة من هذه المزايا التنافسية.
وفي سياق متصل، شدد خوان بابلو ريتشاردز على أن مصر تظل “الوجهة الأمثل” لضخ الاستثمارات في البنية التحتية البحرية، كاشفا عن استثمار المجموعة الألمانية لنحو 600 مليون دولار في محطة حاويات “تحيا مصر” بميناء دمياط.
وتشير البيانات الرسمية لعام 2026 إلى أن هذه العودة تزامنت مع طفرة في المؤشرات المالية للقناة، حيث سجلت الإيرادات نموا ملموسا منذ مطلع العام، مدفوعة بزيادة أعداد السفن العابرة والحمولات الصافية.
ويُنظر إلى هذا التعاون المصري الألماني كحجر زاوية في رؤية “مصر 2030” لتحويل البلاد إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين الأسواق الآسيوية والأوروبية بأعلى معايير الكفاءة والاستدامة البيئية.






